التسريبات الأمنية ضد أوباما امتدت لتشمل العملية التي نفذتها البحرية الأميركية لقتل بن لادن (الفرنسية-أرشيف)

جدد أعضاء الحزب الجمهوري الأميركي هجومهم على إدارة الرئيس باراك أوباما بسبب تسريبات  لمعلومات تتعلق بالأمن القومي يشتبه في أنها قد تخدم حملة أوباما لإعادة انتخابه. ودعا سيناتور بارز وزارة العدل إلى ضرورة تعيين مدع خاص للتحقيق في هذا الأمر.

ومن بين الأسرار الحكومية التي سُربت لوسائل الإعلام في الأشهر الأخيرة، تقارير بشأن حرب إلكترونية أميركية على إيران، وإجراءات لاستهداف المتشددين في هجمات لطائرات بلا طيار، ووجود عميل مزدوج اخترق إحدى الجماعات المتشددة في اليمن.

وانتقد الجمهوريون أيضا إدارة أوباما لكشفها تفاصيل فريق القوات الخاصة التابع للبحرية الأميركية الذي قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد استهداف مخبئه في باكستان العام الماضي.

وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين في مقابلة في برنامج "حالة الاتحاد" إن "جهاز مخابراتنا يقول إن هذا أسوأ خرق شاهده على الإطلاق". وأضاف في البرنامج الذي أذيع على شبكة سي إن إن "من الواضح جدا أن هذه المعلومات جاءت من هذه الإدارة، لا يمكن أن تكون جاءت من أي جهة أخرى.

وطالب ماكين بتعيين مستشار خاص "مستقل بشكل كبير عن وزارة العدل" للتحقيق في هذه التسريبات.

وأعلن وزير العدل الأميركي إيريك هولدر الجمعة تعيين اثنين من المدعين العموميين لرئاسة تحقيق في عملية التسريب. وقال إن التحقيق سيترأسه المدعي الأميركي للعاصمة واشنطن رونالد سيماتشين جي آر، والمدعي الأميركي لماريلاند رود روزينشتاين واللذان "سيكونان مخولين بشكل كامل لمقاضاة الانتهاكات الجنائية التي يتم اكتشافها نتيجة لتحقيقاتهما".

بدوره قال رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب مايك روجرز "ربما تكون بداية طيبة، ولكننا بحاجة لمعرفة ما إذا كانا سيتمتعان بالاستقلال".

ورغم أن التسريبات الحكومية أحد الموضوعات الرئيسية في الحياة السياسية بواشنطن، فإن هذه القضية أخذت أهمية خاصة قبل الانتخابات التي ستجرى في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني. وأوضح بعض الجمهوريين أن هذه التسريبات استهدفت تعزيز احتمالات إعادة انتخاب أوباما.

ورد أوباما بشكل غاضب الجمعة قائلا "فكرة أن بيتي الأبيض سينشر عن عمد معلومات سرية خاصة بالأمن القومي شيء مهين".

المصدر : رويترز