مهاجرون أفارقة يجلسون بحديقة في تل أبيب (الفرنسية)

دهمت قوة تابعة لسلطة الهجرة في وزارة الداخلية الإسرائيلية اليوم الاثنين، بيوتاً يسكنها لاجئون أفارقة في مدينتي إيلات وتل أبيب، واعتقلت 55 منهم بينهم 45 من جنوب السودان، وذلك تمهيداً لطردهم بموجب قرار الحكومة الإسرائيلية.

وجاء ذلك بعد ثلاثة أيام من قرار محكمة إسرائيلية السماح بطرد حوالي 1500 سوداني جنوبي موجودين في إسرائيل بطريقة غير شرعية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن أفرادا من وحدة عوز التابعة لسلطة الهجرة اقتحمت بيوت اللاجئين وطالبوهم برزم حاجياتهم وسحب كل أموالهم من البنك قبل طردهم من إسرائيل وإعادتهم إلى دولهم.

ونقل موقع صحيفة هآرتس الإلكتروني عن الناشطة في جمعية مساعدة اللاجئين الأفارقة أوريت روبين، قولها إنه ليس واضحاً لماذا يصل المفتشون الإسرائيليون في الساعة الخامسة صباحاً ويثيرون الذعر لدى العائلات والأطفال، وقالت إن هؤلاء أشخاصا لم يرتكبوا جرائم وعملوا بطرق قانونية وشرعية، لكن يتم التصرف معهم كأنهم مجرمون عتاة.

وكانت وحدة عوز قد اعتقلت أمس ثمانية لاجئين أفارقة في تل أبيب.

وتتزامن هذه المداهمات والاعتقالات مع بحث تجريه لجنة الداخلية التابعة للكنيست بشأن العنف ضد اللاجئين في تل أبيب، إضافة إلى اجتماع يبحث قضية اللاجئين الأفارقة. 

وزعم عضو الكنيست داني دانون من حزب الليكود أنه لا يوجد تحريض ضد اللاجئين الأفارقة، ما جعل دوف حنين -وهو أيضا عضو بالكنيست- يخاطب أعضاء اللجنة البرلمانية قائلا إن هؤلاء الأشخاص (اللاجئين) يطلبون الحياة ووزارة الخارجية الإسرائيلية قالت بنفسها إنه لا يمكن إعادة معظم اللاجئين إلى دولهم.

وناقشت اللجنة البرلمانية الإسرائيلية وقف استيراد العمال الأجانب وتوجيه اللاجئين الأفارقة الذين تسللوا إلى إسرائيل عبر حدودها مع مصر إلى الأشغال.

كما قررت اللجنة الوزارية لشؤون سن القوانين أمس تأييد قانون ينص على فرض عقوبة السجن على أي مشغل إسرائيلي يشغل لاجئين أفارقة أوعمالا فلسطينيين يدخلون إلى إسرائيل من دون تصاريح عمل.

ويذكر أن تقارير دولية انتقدت تعامل إسرائيل مع اللاجئين الأفارقة، كان آخرها تقرير لوزارة الخارجية الأميركية، الذي أدان تعامل السلطات الإسرائيلية مع اللاجئين والتحريض ضدهم.

وأشار التقرير الأميركي إلى أن إسرائيل رفضت العام الماضي 3692 طلبا للجوء من أصل 4603، ولم توافق على سوى واحد فقط.

المصدر : وكالات