مفاعل ديمونة بإسرائيل التي تشترط سلاما في الشرق الأوسط قبل إخلاء المنطقة من النووي (الفرنسية)
أكد مسؤول أممي في فيينا أن إيران وإسرائيل لم تعلنا حتى الآن الجهات المعنية بموقفيهما من حضور مؤتمر مقرر في وقت لاحق من العام الحالي بشأن جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية.

وقال جاكو لاجافا المعين من الأمم المتحدة وسيطا في المسألة والدبلوماسي الفنلندي البارز أمام اجتماع للدول الموقعة على معاهدة منع الانتشار النووي عقد في فيينا أمس الثلاثاء إن "مشاركة جميع دول المنطقة تعد على نطاق واسع شرطا أساسيا لنجاح المؤتمر".

وأوضح لاجافا أن "عددا من الدول لم يحسم قراره في هذه المرحلة" من المشاركة في المؤتمر الذي قد يعقد في هلسنكي خلال ديسمبر/كانون الأول القادم.

ولم يذكر لاجافا أسماء الدول التي لم تحسم بعد موقفها من المشاركة في المحادثات، غير أن وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن دبلوماسي تأكيده أن الدول المقصودة هي إسرائيل وإيران.

وفي أول تصريح علني له بشأن القضية منذ توليه منصبه أبلغ لاجافا المندوبين المشاركين في اجتماع فيينا أنه أجرى سلسلة اجتماعات مع دول المنطقة وأنهم يشتركون في هدف إقامة مثل هذه المنطقة لكنهم يختلفون على كيفية تحقيقه.

خلافات عميقة
وفي تأكيد جديد على عمق الخلافات بشأن قضية أسلحة الدمار الشامل، استغلت إيران والدول العربية اجتماع فيينا بشأن معاهدة حظر الانتشار النووي لتكرار انتقاداتها لإسرائيل بسبب برنامجها النووي.

واعتبر المبعوث الإيراني أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية تنتهج معايير مزدوجة في التعامل مع المسائل النووية في هذه المنطقة، وقال "بينما يلتزمون الصمت العميق بشأن برنامج الأسلحة النووية السري الإسرائيلي، يعربون عن قلق غير مبرر إزاء البرنامج النووي السلمي لإيران الخاضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ولم يتطرق المبعوث الإيراني إلى موقف بلاده من مؤتمر هلسنكي، لكن إيران كانت قد رفضت حضور مؤتمر مماثل استضافته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، واصفة التجمع بأنه لا فائدة منه طالما ظلت إسرائيل تمتلك ترسانتها النووية.

وقالت مصر التي اقترحت في بادئ الأمر إجراء محادثات بشأن إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، إن مثل هذا المؤتمر سيمثل مفترق طرق للدول العربية، وحذرت من أن فشله سيدفع تلك الدول لإعادة النظر في سياساتها النووية.

ولم تذكر مصر أي تفاصيل أخرى لكن يمكن تفسير تصريحها على أنه تحذير مستتر بخصوص التزام الدول العربية تجاه معاهدة حظر الانتشار النووي.

موقف إسرائيل
في المقابل ترى إسرائيل -التي تتهم بأنها الدولة الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية في الشرق الأوسط- أنه ينبغي أولا تحقيق السلام في الشرق الأوسط قبل الحديث عن جعل المنطقة خالية من السلاح النووي.

واعتبر المسؤول البارز بالخارجية الأميركية توماس كانتريمان أن جهود دول في الشرق الأوسط "لإقصاء إسرائيل أو غيرها" ستكون سببا في إفشال المؤتمر.

وإسرائيل ليست عضوا في المعاهدة الاختيارية التي دخلت حيز التنفيذ عام 1970 ووقعت عليها 189 دولة، ولذا فهي غير ممثلة في فيينا، لكن الولايات المتحدة حذرت من أن الجهود المتواصلة للتركيز على إسرائيل "ستزيد من عدم إمكانية انعقاد مؤتمر الشرق الأوسط".

المصدر : وكالات