مدفيدف نال دعم 299 نائبا من أصل 450 ليعود لرئاسة الوزراء (الفرنسية)

صادق مجلس النواب الروسي (الدوما) الثلاثاء على تعيين ديمتري مدفيدف رئيسا للوزراء بعيد مغادرته الكرملين إثر عودة فلاديمير بوتين إلى الرئاسة، في السياق اعتقلت الشرطة الروسية في موسكو أكثر من خمسين معارضا لعودة بوتين إلى سدة الحكم وتبادل المناصب مع مدفيدف.

ونال مدفيدف دعم 299 نائبا في مجلس النواب من أصل 450 نائبا، وقد أعرب مدفيدف عن شكره للنواب الذين منحوه الثقة، ووعد بالاستماع إلى كل القوى السياسية الممثلة في الدوما.

وأضاف "سأعمل بدون ادخار الجهود من أجل الوفاء بالوعود التي قطعها رئيس روسيا وأنا". وتابع "أنا مقتنع بأنه إذا عملنا معا يمكننا الحصول على هذه النتائج".

وبدوره وقع الرئيس بوتين على مرسوم تعيين مدفيدف رئيسا للوزراء، وقال "أنا متأكد من أن ديمتري مدفيدف سيكون منفتحا على تعاون بناء مع كل الأحزاب وكل الحركات السياسية".

وكان بوتين قدم الاثنين بعيد تنصيبه ترشيح مدفيدف لكي يخلفه في رئاسة الوزراء.

وتمت المصادقة على ترشيحه بفضل دعم الحزب الحاكم "روسيا الموحدة" وكتلة القومي "المتشدد" فلاديمير جيرينوفسكي.

لكن في مؤشر على أن مهمته مع البرلمان الحالي لن تكون سهلة، صوت نواب الحزب الشيوعي المعارض وحزب "روسيا العادلة" ضد ترشيح مدفيدف، ولم يحصل بالتالي على الأصوات الـ300 في مجلس النواب التي كان الكرملين يتوقعها.

وكان مدفيدف تولى منصب الرئاسة في روسيا في الفترة من 2008 حتى 2012.

الشرطة اشتبكت مع المحتجين بعيْد تنصيب فلاديمير بوتين رئيسا (الفرنسية)

اعتقالات
في الأثناء ألقت الشرطة الروسية القبض على خمسين معارضا بينهم اثنان من زعماء المعارضة مساء الثلاثاء لتنظيمهما اعتصاما احتجاجا على عودة فلاديمير بوتين إلى الكرملين لبدء ولاية رئاسية جديدة تستمر ست سنوات، وهو ما أثار موجة جديدة من الاحتجاجات.

وكان أليكسي نافالني وسيرغي أودالستوف، وهما اثنان من أبرز الشخصيات المنظمة للاحتجاجات، بين عدة مئات من المتظاهرين الذين قضوا الليل في متنزه قريب من المكاتب الإدارية للكرملين.

وطوقت شرطة مكافحة الشغب مجموعة من المعارضين بقيادة المدون ألكسي نافالني والنائب إيليا بونوماريف من حزب روسيا العادلة (يسار وسط) ونجمة التلفزيون كزينيا سوبتشاك، واعتقلت هؤلاء.

وانتقد المحتجون تبادل المناصب بين بوتين ومدفيدف. ويقول كثير من الروس إن تبادل المنصبين الذي أعلن عنه في سبتمبر/أيلول الماضي يظهر كيف جردهم بوتين من أي رأي في السياسات، وساعد على إثارة أكبر احتجاجات معارضة لهيمنة بوتين على روسيا طيلة 12 عاما.

وقال إيليا بوناماريوف "كل شيء كالمعتاد يتم تقريره دون الرجوع للمواطنين، المواطنون لا يعجبهم هذا".

واشتبكت شرطة مكافحة الشغب مع المحتجين في موسكو الأحد واعتقلت أكثر من 400 محتج.

المصدر : وكالات