بوريس تاديتش فاخر بكون بلاده أصبحت في وضع الدولة المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)

تأهل الرئيس الصربي المنتهية ولايته الموالي لأوروبا بوريس تاديتش ومنافسه القومي توميسلاف نيكوليتش إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 20 مايو/أيار الجاري، بحسب تقديرات هيئة متخصصة.

وأظهر استطلاع نشرته هيئة "سيسيد" المستقلة التي تراقب الانتخابات إثر إقفال صناديق الاقتراع في الانتخابات العامة التي جرت أمس الأحد، أن تاديتش حصل على 26.7% من الأصوات متقدما بفارق ضئيل على منافسه القومي نيكوليتش الذي حصل على 25.5%.

وبحسب استطلاعات الرأي فإن الحزب الديمقراطي بزعامة تاديتش وحزب التقدم الصربي بزعامة نيكوليتش، حققا نتائج متقاربة للغاية بلغت 30% لكل منهما في نوايا التصويت.

وإذا ما تأكدت هذه النتائج فلن يتمكن أي من الحزبين منفردا من تشكيل الحكومة المقبلة، وبالتالي فإن الاشتراكيين بزعامة وزير الداخلية إيفيتشا داشيتش سيكونون مجددا القوة المرجحة تماما كما كان حالهم في انتخابات 2008.

وتجرى الانتخابات التي يصوت فيها نحو 6.8 ملايين ناخب لاختيار رئيس جديد للدولة و250 نائبا برلمانيا من بين أكثر من ثلاثة آلاف مرشح للبرلمان، بالإضافة إلى مسؤولي البلديات.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن الملف الاقتصادي ومستقبل العلاقة بالاتحاد الأوروبي سيحسمان المنافسة الانتخابية بين المعسكر المؤيد لأوروبا بزعامة الرئيس المنتهية ولايته بوريس تاديتش والقوميين بزعامة نيكوليتش.

توميسلاف نيكوليتش وعد
بزيادة الضرائب على الأثرياء (الفرنسية)

رهانات اقتصادية
وتشير الوكالة إلى أنه للمرة الأولى منذ تشتت يوغسلافيا السابقة مطلع تسعينيات القرن الماضي، سيطرت الرهانات الاقتصادية على النقاشات وبات ملف كوسوفو في مرتبة ثانوية. وأعلن عن استقلال الإقليم الذي ترفض صربيا الاعتراف به عام 2008.

وقد عزز حلف شمال الأطلسي (ناتو) قواته مؤخرا في كوسوفو, وأرسل دفعة جديدة من الجنود تضم 550 من ألمانيا و150 نمساويا, وذلك لدعم مهمة حفظ السلام هناك قبل الانتخابات الصربية.

وبينما تراجع ملف كوسوفو ظهر الملف الاقتصادي بشكل واضح في الحملات الانتخابية, حيث تعاني صربيا من معدلات بطالة قياسية نسبتها 24% واقتصاد يتوقع أن يسجل ركودا عام 2012.

وفي هذا السياق كثف كل من تاديتش ونيكوليتش من الوعود لإيجاد وظائف وتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية والتعهد بمكافحة الفساد.

يشار إلى أن صربيا حصلت مؤخرا على وضع الدولة المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي, وهو ما حرص تاديتش على تأكيده في حملاته الانتخابية بالإشارة إلى أن هذه العملية ستتم خلال السنوات الخمس المقبلة.

في المقابل أصدر نيكوليتش وعودا بزيادة الضرائب على الأثرياء وإعادة توزيع الإيرادات على الأكثر فقرا وجذب الاستثمارات خصوصا في القطاعين الزراعي والصناعي.

المصدر : وكالات