تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد ساعات من تنصيبه رئيسا لروسيا بتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، لكنه قال إن موسكو تنتظر من واشنطن ضمانات من أن نظام الدرع الصاروخي المزمع نشره في أوروبا لن يكون موجها ضد بلاده.

وجاء في مرسوم وقعه بوتين أوضح فيه أولويات سياساته الخارجية، أن "روسيا ترغب في ترقية التعاون مع واشنطن إلى مستوى إستراتيجي حقيقي، لكن ينبغي أن تقوم العلاقات على مبدأ المساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام كل طرف لمصالح الآخر".

وذكر أن موسكو ستواصل طلب ضمانات على أن أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية لا تستهدف تقويض أمن روسيا عبر إضعاف رادعها النووي.

من جهة أخرى أكد بوتين رفضه للحلول العسكرية في سوريا والبرنامج النووي الإيراني.

وفيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي جدد عرضه لإقامة منطقة اقتصادية مشتركة "من الأطلسي حتى الهادي"، حاثا دول الاتحاد على إلغاء سريع للتأشيرات مع روسيا، مشيرا إلى أنه لا ينبغي اعتبار "حقوق الإنسان وسيلة ضغط" في السياسة الخارجية.

بوتين دعا إلى الوحدة، وتعهد بما وصفها بمرحلة جديدة من التنمية في البلاد، معتبرا أن الأعوام القادمة حاسمة لمصير روسيا لعقود قادمة

العودة للكرملين
وكان بوتين قد أدى اليمين الدستورية الاثنين رئيسا لروسيا لولاية ثالثة، خلفا لحليفه الذي تبادل معه الأدوار ديمتري مدفيدف بعد أربعة أعوام قضاها في منصب رئيس الوزراء.

ودعا بوتين -الذي يتولى الرئاسة لست سنوات بعد التعديلات الدستورية الأخيرة- إلى الوحدة، وتعهد بما وصفها بمرحلة جديدة من التنمية في البلاد، معتبرا أن الأعوام القادمة حاسمة لمصير روسيا لعقود قادمة.

وبأدائه اليمين يصبح بوتين أول رئيس ينتخب لرئاسة دولة كبرى في العالم لثلاث فترات وإن لم تكن على التوالي، فقد نجح في الفوز بالانتخابات التي أجريت يوم 4 مارس/آذار الماضي بنسبة 63.6%، وقبلها كان رئيسا لفترتين بين عامي 2000 و2008.

لكن عودته هذه المرة ترافقت مع حركة احتجاجية غير مسبوقة بسبب اتهامات بالتزوير في الانتخابات التشريعية في ديسمبر/كانون الأول والرئاسية في مارس/آذار الماضيين.

ومن المقرر أن يباشر البرلمان الروسي (الدوما) تعيين رئيس وزراء جديد خلفا لبوتين، وهو منصب سيعود إلى مدفيدف.

وأثناء تنصيب بوتين قالت شرطة موسكو إنها اعتقلت 120 شخصا بينهم الزعيم المعارض بوريس نيمتسوف. وبررت الشرطة اعتقالهم بعدم حصولهم على ترخيص للمظاهرة، مشيرة إلى أنه سيطلق سراحهم في وقت لاحق.

وكان الآلاف من أنصار المعارضة قد تجمعوا الأحد وسط العاصمة موسكو مطالبين بإلغاء تنصيب بوتين، ودعوا إلى إجراء انتخابات جديدة. وقد وقعت مواجهات مع قوات الشرطة أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى في صفوف المتظاهرين.

المصدر : وكالات