الفرنسيون مدعوون لحسم الصراع بين مرشحي الرئاسة (الفرنسية) 
يواصل الناخبون الفرنسيون الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية التي شهدت إقبالا كبيرا خلال الساعات الأولى فاق ما تم تسجيله خلال الجولة الأولى. وأدلى المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند والرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي بصوتيهما وسط توقعات بفوز هولاند وفقا لما أظهرته آخر استطلاعات للرأي قبل فترة الصمت الانتخابي.

وأظهرت النتائج التي أعلنت عنها وزارة الداخلية الفرنسية تسجيل نسبة مشاركة عند منتصف النهار بالتوقيت المحلي (العاشرة صباحا بتوقيت غرينيتش) بلغت 30.66% مقابل 28.29% في الدورة الأولى التي نظمت في 22 أبريل/ نيسان، غير أن هذه النسبة تشير لتراجع مقارنة بما تم تسجيله في جولة الإعادة في انتخابات 2007 جين تم تسجيل 34.11%.

ويتوقع أن يشارك 80% من الناخبين الفرنسيين الذين يقدر عددهم بـ46 مليونا في جولة الإعادة التي ستحسم الصراع على رئاسة ثاني قوة اقتصادية بأوروبا.

وأدلى هولاند -الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية- بصوته صباح اليوم في معقله في تول بوسط فرنسا، وعندما سئل لدى وصوله عن شعوره أجاب "كما يفترض بي أن أشعر يوم أحد في الدورة الثانية". وأمضى هولاند وقتا طويلا يصافح المارة الذين تجمعوا وراء الحواجز، في حين كانت مجموعة صحفيين بانتظاره.

وردا على سؤال عن معنوياته بعد التصويت قال "كأي شخص يصوت، آمل في أن يكون عدد الناخبين كبيرا"، واعترف أن النهار سيكون طويلا بالنسبة له، وقال إن الفرنسيين سيقررون إن كان النهار سيكون جميلا أم لا لأنه "سيكون جميلا للبعض وليس للبعض الآخر".

ومهما كانت النتيجة سيدلي المرشح الاشتراكي بتصريحات بعيد الثامنة مساء من ساحة كاتدرائية تول بحسب فريق حملته، وإذا فاز سيتوجه هولاند إلى ساحة الباستيل بباريس حيث احتفل أنصار الرئيس اليساري الوحيد في الجمهورية الخامسة فرنسوا ميتران بالفوز ليلة انتخابه في العاشر من مايو/ أيار 1981.

وهولاند (57 عاما) الذي حل في المرتبة الأولى في الدورة الأولى بـ 28.6% من الأصوات، هو المرشح الأوفر حظا للفوز بالاقتراع حتى وإن تضاءل الفارق مع خصمه ساركوزي في استطلاعات الرأي في نهاية الحملة الانتخابية.

ساركوزي كان أول رئيس يحتل المرتبة الثانية في الدور الأول من الانتخابات (الفرنسية)

ساركوزي يصوت
في المقابل أدلى ساركوزي بصوته ظهر اليوم الأحد في الدائرة 16 في باريس، وكان في استقباله مئات الأشخاص أمام مكتب الاقتراع في مدرسة جان دولافونتين، وهتف العديد منهم "نريد نيكولا رئيسا".

وعند خروجه من مكتب الاقتراع شق ساركوزي طريقه عبر الحشود مصافحا الناس. ويتوقع أن يمضي يومه في باريس بانتظار صدور النتائج.

وبغض النظر عن النتيجة سيلقي ساركوزي مساء كلمة أمام مناصريه، وإذا فاز سيتوجه إلى ساحة كونكورد حيث يحتفل اليمين تقليديا بالانتصارات الانتخابية.

وإذا خرج من الانتخابات سيكون ساركوزي أول رئيس من اليمين يفقد منصبه بعد الفترة الرئاسية الأولى منذ خروج فاليري جيسكار ديستان في انتخابات 1981، علما أنه أول رئيس فرنسي لا يتمكن من احتلال المرتبة الأولى في أولى الجولات الانتخابية.

وفي اجتماعاتهما الأخيرة دعا المرشحان إلى التعبئة، حيث أكد هولاند أن الفوز ليس تحصيل حاصل، في حين أكد ساركوزي أنه يمكن تفادي الهزيمة.

ومن المقرر أن تغلق صناديق الاقتراع عند الساعة السادسة مساء أو بعدها بساعتين في المدن الكبرى، ويتوقع أن تنشر أولى النتائج عند الساعة الثامنة، وقد تنشر قبل ذلك من قبل وسائل إعلام أجنبية كما حدث في الدور الأول.

ومع انتهاء الحملة الانتخابية منذ منتصف مساء الجمعة بدأت فترة الصمت الانتخابي، حيث تمنع الدعاية ويحظر على المرشحين الإدلاء بتصريحات، وتستمر هذه الفترة حتى الثامنة مساء اليوم.

المصدر : وكالات