9.9 ملايين يوناني لهم حق التصويت (الفرنسية)
بدأت اليوم في اليونان الانتخابات التشريعية المصيرية والمتوقع أن تغير التركيبة السياسية في البلاد على خلفية الأزمة الاقتصادية التي تمر بها وتثير الانتخابات قلق الاتحاد الأوروبي.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات 9.9 ملايين شخص، وأظهرت استطلاعات الرأي أنه من غير المرجح أن يمنح اليونانيون أي حزب -من الأحزاب المتنافسة وعددها 23 حزبا- أغلبية مطلقة.

وفي ظل تنافس هذا العدد من الأحزاب والتوقعات بدخول عدد قياسي منها البرلمان، ترجح التوقعات أن تؤدي الانتخابات إلى حالة من الجمود وتترك البلاد بدون حكومة في وقت هي في أشد الحاجة إليها، وقد يؤدي عدم وجود حكومة إلى تعريض برنامج الإنقاذ الدولي الذي تعتمد عليه اليونان للخطر.

ويرى المحللون أن نتيجة الاقتراع مفتوحة على كل الاحتمالات بسبب عدد الناخبين الذين لم يحسموا خيارهم والبالغة نسبتهم 25%، ومن هذه الاحتمالات تغير الخارطة السياسية.

ومن المتوقع أن يتقدم حزب الديمقراطية الجديدة على اشتراكيي باسوك الذين فازوا في الانتخابات التشريعية عام 2009. لكنه لم يحصل سوى على حوالى 25% من الأصوات مقابل 33.4% عام 2009 -حسب نتائج استطلاعات الرأي- مما قد لا يتيح له الحصول على الغالبية.

ومن المتوقع أن يخسر باسوك أكثر من نصف الـ44% من ناخبيه في 2009، بسبب استياء الناخبين من إجراءات التقشف الصارمة التي فرضت إثر اعتماد خطة النهوض الاقتصادي التي فرضها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

الزعيم الاشتراكي إيفانغليوس أبدى استعداده لحكومة ائتلافية (الفرنسية)

تباين
وفيما أبدى زعيم باسوك الاشتراكي إيفانغيلوس فينيزلوس استعداده لحكومة ائتلافية، فإن منافسه زعيم الديمقراطية الجديدة أنتونيوس ساماراس هدد بالمطالبة بانتخابات جديدة إذا لم يتمكن من الحكم منفردا.

وبعد سنتين من الأزمة الاقتصادية وفيما حصلت البلاد على قرضين دوليين لتجنب الإفلاس، تثير هذه الانتخابات قلق الاتحاد الأوروبي الذي يخشى شللا في اليونان وتهديدا للجهود التي يبذلها لضمان بقائها ضمن منطقة اليورو.

واستبق إيفانغيلوس انتخابات اليوم وخاطب الناخبين محذرا من أن اليونان قد تضطر لترك اليورو إذا تقاعسوا عن دعمه.
 
وجاءت هذه المناشدة عقب تحذير شديد أطلقه وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله الذي قال في وقت سابق إن على الحكومة اليونانية المقبلة أن تلتزم بالتعهدات التي قطعتها أُثينا مقابل الحصول على حزمة إنقاذ دولية بقيمة 130 مليار يورو "وإذا لم تفعل فعليها تحمل العواقب".

المصدر : وكالات