رفض المتهمون في تدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول -مع بدء محاكمتهم السبت في قاعدة غوانتانامو الأميركية بكوبا- التعاون مع المحكمة، تعبيرا عن رفضهم لها باعتبارها "غير شرعية".

ووفق مراسل الجزيرة الذي يغطي جلسات المحاكمة فادي منصور فقد وضع المتهمون كل العراقيل لإجراء المحكمة عبر صمتهم ورفض وضع سماعات الترجمة في آذانهم وأدائهم الصلاة.

وذكر المراسل أنه إزاء تلك التصرفات لم يتمكن قضاة المحكمة العسكرية من قراءة لائحة الاتهام ضد المتهمين.

وإضافة إلى الباكستاني خالد شيخ محمد (47 عاما) الموصوف بأنه العقل المدبر للهجمات، سيوجه الاتهام أيضا إلى كل من اليمني رمزي بن الشيبة، والباكستاني علي عبد العزيز علي الملقب بعمار البلوشي، والسعوديين وليد بن عطاش ومصطفى الحوسوي.

وعبر بن الشيبة أمام المحكمة عن خشيته من القتل، وقال مخاطبا القاضي العسكري جيمس بول "قد لا تروننا بعد اليوم، إنني أتكلم عن طريقة معاملتنا". وأضاف "ستقومون بقتلنا لتقولوا بعدها إننا قد انتحرنا".

وتتضمن التهم "المسؤولية عن تحضير وتنفيذ اعتداءات 11سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك وواشنطن وشانكفيل (بنسلفانيا) التي أودت بحياة 2976 شخصا" وفق وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون).

وتشمل التهم الموجهة إلى الخمسة: الإرهاب وخطف الطائرات والتآمر والقتل ومهاجمة مدنيين والتسبب العمدي في إلحاق الأضرار البدنية الخطيرة وتدمير الممتلكات. وتسعى هيئة الادعاء إلى توقيع عقوبة الإعدام بحقهم. 

وتأتي هذه الخطوة الحاسمة بعد أكثر من عشرة أعوام على تلك التفجيرات، وفي الذكرى السنوية الأولى لتصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وتنقل وقائع الجلسات بتأخير أربعين ثانية، كما يمكن أن تتعرض للرقابة إذا اقتضت الحالة ذلك، ويحضرها عدد قياسي من الصحفيين بلغ ستين مراسلا بالإضافة إلى نحو عشرة أشخاص من أقرباء الضحايا اختيرت أسماؤهم بالقرعة. 

وتبث الوقائع على شاشة عملاقة في أربع قواعد عسكرية على الأراضي الأميركية، في إشارة إلى مدى أهمية المحاكمة بالنسبة للرأي العام الأميركي.

وتوقفت المحكمة منذ تولي الرئيس الأميركي باراك أوباما مهامه في البيت الأبيض، حيث كان يريد محاكمة الخمسة في محاكم بالولايات المتحدة، لكن خصومه الجمهوريين منعوه من تحقيق رغبته عبر حظرهم نقل المتهمين بقضايا "إرهابية" إلى الأراضي الأميركية.

غير أن قواعد المحاكمة الجديدة التي تجري في القاعدة البحرية للجيش الأميركي بخليج غوانتانامو بكوبا تتضمن عدم اعتماد أي من الاعترافات التي أخذت تحت التعذيب.

ووفق مراسل الجزيرة فادي منصور، فقد تعرض خالد شيخ لنحو 180 عملية "إيهام بالغرق".

المصدر : الجزيرة + وكالات