من المتوقع أن يكون العام الأخير في ولاية أحمدي نجاد صعبا بعد تقدم المحافظين في الانتخابات (الفرنسية)

أدلى الناخبون الإيرانيون الجمعة بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات البرلمانية لحسم المنافسة على 65 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ290، وذلك بعد أن تم مد فترة التصويت لثلاث ساعات بعد الموعد المقرر لإغلاق مراكز الاقتراع في بعض المدن.

ويأمل المحافظون في تكرار نجاحهم الذي أحرزوه في الجولة الأولى التي أجريت في مارس/آذار الماضي، في وقت تتضاءل فيه الفرص المتاحة أمام قائمة الرئيس محمود أحمدي نجاد.

ومن المرجح أن تعني الأغلبية المتوقع أن يحققها معسكر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي أن يكون العام الأخير في ولاية أحمدي نجاد الثانية والأخيرة صعبا.

وأدلى أحمدي نجاد وزوجته بصوتيهما في المبنى القديم للبرلمان في طهران، ولكنه أحجم عن الإدلاء بتصريحات على غير عادته خلال السنوات القليلة الماضية حيث اعتاد التصويت في مساجد ويحول الأمر إلى حدث إعلامي.

وذكرت وزارة الداخلية أنه سيتم الإعلان عن النتائج خلال 48 ساعة بعد إغلاق مراكز الاقتراع.

وينظر إلى الانتخابات البرلمانية على أنها اختبار لشعبية المؤسسة الدينية بزعامة خامنئي بعد تهميش غالبية الإصلاحيين ووضع زعماء المعارضة رهن الإقامة الجبرية، أكثر منها فرصة لإحداث تغيير جوهري في الطريقة التي تدار بها الجمهورية الإسلامية.

وكان ائتلاف المحافظين بقيادة رئيس البرلمان علي لاريجاني -أحد أبرز المعارضين لأحمدي نجاد- قد حقق فوزا كاسحا في الجولة الأولى بحصولهم على أكثر من 70% من الأصوات، مقابل هزيمة ثقيلة لقائمة أحمدي نجاد.

يذكر أن ائتلاف لاريجاني مقرب من الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي لديه القول الفصل في جميع شؤون الدولة.

ولا يحظى البرلمان بأي نفوذ على السياسات الخارجية في البلاد وأيضا السياسات النووية المثيرة للجدل، وتصنف الأخيرة باعتبارها أحد شؤون الدولة وبموجب الدستور يقررها خامنئي.

وتتركز الخلافات بين البرلمان وأحمدي نجاد بشكل أكبر على القضايا الداخلية لا سيما القضايا الاقتصادية.

ويقول معارضو الرئيس إن إصلاحات السياسة الاقتصادية أدت فقط إلى ارتفاع معدلات التضخم التي بلغت 20% رسميا، كما تردد أن التضخم يزيد عن 40% سنويا.

المصدر : وكالات