تعزيزات لقوات مكافحة الشغب الصينية في لاسا بإقليم التبت (رويترز-أرشيف)

أوقفت الشرطة الصينية المئات من سكان التبت في لاسا بعد احتجاجات جرت الأحد أحرق خلالها شخصان نفسيهما -ولقي أحدهم مصرعه- اعتراضا على حكم الصين للتبت، وتوفيت امرأة بعدما أضرمت النار في نفسها أمس الأربعاء، مما أجج مخاوف من انتشار الاضطرابات بين سكان التبت في الصين.
 
ونقلت محطة راديو آسيا الحرة الإذاعية عن مصدر مطلع تأكيده اعتقال نحو 600 شخص في التبت منذ احتجاجات الأحد الماضي في لاسا، في حين لم يتسن تأكيد العدد من مصدر مستقل بسبب منع الصحفيين الأجانب من دخول التبت.
 
وكانت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) ذكرت أن رجلين من التبت أحرقا نفسيهما في لاسا الأحد الماضي، وذلك في أول احتجاج كبير في التبت ضد الحكم الصيني منذ أربع سنوات، موضحة أن أحد الرجلين لقى حتفه.

وفي هذه الأثناء أوردت تقارير إخبارية اليوم الخميس أن أما تبتيه لثلاثة أبناء لقيت حتفها بعدما أضرمت النار في نفسها أمام دير في بلدة بارما بمنطقة أبا المضطربة التابعة لإقليم سيتشوان جنوبي غربي الصين.

وقالت حركة "فري تبت" إن المرأة تدعى ريتشوك، وهي في عقدها الرابع. وأكدت أن المرأة لقيت حتفها في موقع احتجاجها.

من جانبها وصفت الصين من يحرقون أنفسهم بـ"الإرهابيين" والمجرمين. وحملت التبتيين في الخارج، والزعيم الروحي للتبت في المنفى الدالاي لاما مسؤولية التحريض على هذه الاحتجاجات.

وتتهم الصين الدالاي لاما بأنه يقود تحركا انفصاليا عنها. ولكنه يقول إنه يسعى للحكم الذاتي وليس الاستقلال لإقليم التبت، وإنه يريد العودة لبلاده راهبا عاديا.

بدورها تؤكد جماعات حقوق الإنسان في التبت أن ما لا يقل عن 35 شخصا في التبت أضرموا النار في أنفسهم منذ مارس/آذار من العام الماضي، احتجاجا على حكم الصين للتبت المستمر منذ ستة عقود، وأن 27 على الأقل لقوا مصرعهم.

ويتوقع خبراء أن بكين قد تقدم على تشديد القيود لوقف الاضطرابات المتزايدة في مناطق التبت.

المصدر : وكالات