ساركوزي نفى تلقي أي تمويل من نظام القذافي في حملته الانتخابية عام 2007 (الفرنسية)
وصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخميس اتهامات رئيس الوزراء الليبي الأسبق البغدادي المحمودي له بتلقي تمويلات لحملته الانتخابية عام 2007 من طرابلس، بأنها معيبة.

وقال ساركوزي إن المجلس الانتقالي الليبي والحكومة الليبية أكدا أن هذا الأمر غير صحيح، كما أن مترجم القذافي ومن قيل إنه أرسل التحويل المالي الشهير قالا أيضا إن هذا غير صحيح.

وأضاف في مقابلة مع قناة "كنال+" الفرنسية أن البغدادي المحمودي "الذي ساهمتُ في مغادرته ليبيا زمن النزاع، يمكنه أن يقول ما يحلو له، لكن الجميع يعرف أن هذا غير صحيح".

وتابع ساركوزي بسخرية "انظروا إليّ.. أنا أقول للقذافي حولوا لي مبلغا صغيرا بقيمة 50 مليون يورو"، مضيفا "هل يمكنكم أن تتخيلوا في 2012 أن يمر تحويل بقيمة 50 مليون يورو في الخفاء؟ من يمكنه تصديق ذلك؟ هذا معيب وبشع".

ومضى متسائلا "تعتقدون بأن الأمور تتم بهذه الطريقة؟ وأني تعبيرا لشكري للقذافي أقرر أن أغزو بلده؟".

وكان المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي والمسجون في تونس، قد أكد أن القذافي مول حملة ساركوزي الانتخابية عام 2007، كما نقل عنه أحد محاميه.

وقال المحامي بشير الصيد الخميس في مؤتمر صحفي بتونس إن المحمودي يؤكد أن القذافي وبالتالي نظامه والمسؤولين معه موّلوا الحملة الانتخابية لساركوزي عام 2007 بمبلغ مقداره نحو 50 مليون يورو.

وتابع أن هذه الصفقة فيها وثيقة رسمية من المحفظة الأفريقية للاستثمار (وهو صندوق سيادي ليبي يستثمر في أفريقيا من عائدات النفط الليبية) وقعها رئيس الاستخبارات الليبي السابق موسى كوسا بتعليمات من القذافي.

ورفض المحامي التعليق على وثيقة نشرها موقع ميديا بارت الفرنسي الإلكتروني اتهم من خلالها بشير صالح رئيس الصندوق الليبي المدير السابق لمكتب القذافي بالقيام بدور في التمويل الليبي المزعوم لحملة ساركوزي.

ونشر الموقع وثيقة نسبت إلى صالح تؤكد أن طرابلس قبلت تمويل الحملة الانتخابية السابقة لساركوزي عام 2007 بما قيمته "50 مليون يورو".

وأكد المجلس الوطني الانتقالي الحاكم في ليبيا والذي طلب تسليمه صالح المقيم في فرنسا، الأربعاء أن الوثيقة التي نشرها الموقع الفرنسي "مزورة".

المصدر : الفرنسية