أردوغان وصف الإجهاض والعمليات القيصرية بأنها مؤامرات "سرية" تستهدف الاقتصاد التركي (الفرنسية-أرشيف)
قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن حكومته تعتزم سن قانون بشأن الإجهاض، واصفا إياه بأنه "قتل"، في خطوة أثارت غضب الجماعات المدافعة عن حقوق المرأة ونواب المعارضة.

وتطرق أردوغان لموضوع الإجهاض في خطابين ألقاهما بداية الأسبوع الجاري، هاجم فيهما الإجهاض والعمليات القيصرية ووصفها بأنها مؤامرات "سرية" تستهدف وقف نمو الاقتصاد التركي.

وأكد في حديث أمام مئات الأشخاص أثناء افتتاح مستشفى جديد بإسطنبول أن حكومته تعد "قانونا بشأن الإجهاض وسنسن هذا القانون"، كما كرر رفضه للعمليات القيصرية قائلا إنها ليست سوى عملية للحد من نمو السكان، لأن النساء اللاتي يخترنها قد لا ينجبن أكثر من طفلين.

وعقب تصريحات أردوغان أعلن وزير الصحة التركي رجب أقداغ عن خطط لمعاقبة المستشفيات التي تقوم بعمليات ولادة قيصرية "غير ضرورية"، واصفا هذه العمليات بأنها غير طبيعية.

ونظمت ناشطات في مجال حقوق المرأة مظاهرة صغيرة خارج مكتب أردوغان في إسطنبول السبت الماضي، بينما هاجمت أخريات رئيس الوزراء في وسائل الإعلام الاجتماعية.

من جانبه قال نائب بارز من حزب الشعب الجمهوري -أكبر أحزاب المعارضة العلمانية- إن أردوغان يجب أن "يتوقف عن التدخل في الاختيارات الشخصية للنساء، وأن يدير شؤون البلاد".

أولاد أكثر

أردوغان حض رئيسي وزراء كزاخستان وفنلندا على أن تنجب شعوبهم أطفالا أكثر

وكان أردوغان قد قاطع الشهر الماضي رئيس الوزراء الفنلندي يركي كاتينين في مؤتمر صحفي بأنقرة، ليشير عليه بأن على الفنلنديين أن ينجبوا ثلاثة أطفال على الأقل.

وفي زيارة له إلى كزاخستان الأسبوع الماضي، أبلغ أردوغان نظيره الكزاخي كريم ماسيموف أن على شعبه أن ينجب خمسة أطفال لكل أسرة.

ويدعو أردوغان إلى أن تنجب كل أسرة ثلاثة أطفال على الأقل، إذ يسعى لأن تكون تركيا -التي ارتفع فيها دخل الفرد إلى ثلاثة أمثال في السنوات العشر الأولى لتوليه الحكم- من بين أكبر عشرة اقتصادات في العالم بحلول العام 2023.

وتشير أرقام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن تركيا تحتفظ بمعدل مرتفع للولادات القيصرية تجاوز 40% من المواليد الأحياء في العام 2009، ولا تزيد عن هذه النسبة بين دول المنظمة سوى البرازيل والصين، في حين توصي منظمة الصحة العالمية بنسبة تصل إلى 15%.

ورغم تراجع معدلات الإجهاض باطراد منذ أصبحت هذه الممارسة قانونية عام 1983، فإن كثيرا من الأتراك يختارون إنجاب عدد أقل من الأطفال، رغم أن تركيا (75 مليون نسمة) تعاني من أعلى معدل لوفيات الأطفال بين دول منظمة التعاون الاقتصادي.

المصدر : رويترز