عمال إنقاذ أمام مصنع انهار بفعل الزلزال (الفرنسية)

ارتفع إلى 16 عدد ضحايا الزلزال الذي هز شمال إيطاليا أمس الثلاثاء وأدى إلى الحاق أضرار بمبان، وبث الذعر بين آلاف السكان الذين لا يزالون يقيمون في خيام منذ أن ضربت هزة أرضية المنطقة قبل أكثر من أسبوع ودمرت منازلهم.

وقال مسؤولون إن عدة أشخاص ما زالوا محاصرين تحت ركام منازل ومخازن في منطقة أميليا رومانيا، حيث كانت عدة مواقع بناء وورش قد أعيد فتحها للتو بعد الزلزال السابق الذي وقع يوم 20 مايو/أيار الجاري.

وأكد مسؤولو الحماية المدنية مقتل 16 شخصا. وقتل سبعة أشخاص في الزلزال السابق الذي كان مركزه قرب مودينا، وهو نفس مركز زلزال الثلاثاء.

وعرض التلفزيون الإيطالي لقطات لمبان وأبراج تهتز وتنهار وسيارات إسعاف تسير مسرعة في أنحاء البلدات وعمال إنقاذ يكافحون لإزالة الأنقاض.

وأغلقت شركة فيراري لتصنيع السيارات الرياضية وشركة دوكاتي للدراجات النارية مصنعيهما في المنطقة لأسباب تتعلق بالسلامة. كما تعطلت خدمات القطار في محيط مدينة بولونيا قرب مودينا، وتم إخلاء مدارس ومبان عامة أخرى حتى فلورنسا في الجنوب.

وقال رئيس شرطة منطقة مودينا سالفاتوري إيانيتسوتو إن "الوضع يثير قدرا كبيرا من الخوف وعدم اليقين.. بعدما أصبح الناس أكثر استرخاء وعادوا ببطء إلى منازلهم، ها هم يغادرونها الآن مرة أخرى".

وقد شعر بالزلزال الذي بلغت قوته 5.8 درجات سكان مناطق كثيرة من شمال إيطاليا ووسطها، بما فيها مدينة ميلانو المكتظة بالسكان. وضربت المنطقة عدة هزات ارتدادية بلغت قوة إحداها 5.8 درجات.

وهذا أكثر زلزال يوقع قتلى يضرب إيطاليا منذ العام 2009 عندما أحدث زلزال دمارا جزئيا في مدينة لاكويلا وقتل نحو 300 شخص وشرد الآلاف. وتعرضت عدة مبان تاريخية -تضرر بعضها من الزلزال السابق- للمزيد من الأضرار.

أحد الأبراج التي انهارت جراء الزلزال (الفرنسية)

طمأنة
وقتل ثلاثة عمال جراء انهيار مخزن في بلدة سان فيليتشي سول بانارو على بعد نحو 30 كلم من مودينا.

وقال رئيس بلدية البلدة ألبرتو سيلفستري إن "الوضع خطير للغاية، وإن بعض الأشخاص محاصرون تحت الركام".

وقال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي "أريد أن أطمئن الجميع على أن الدولة ستفعل ما يجب عليها فعله وكل ما يمكن فعله في أسرع وقت ممكن، لضمان العودة إلى الوضع الطبيعي في منطقة خاصة للغاية ومنتجة ومهمة للغاية بالنسبة لإيطاليا".

ويعرّض الزلزال الاقتصاد الايطالي لمزيد من الضرر، خاصة أنه يلاقي صعوبة في الخروج من براثن الكساد. وقدر مزارعون أن الضرر الذي سيلحق بالزراعة في واحدة من أكثر المناطق خصوبة في إيطاليا، سيتجاوز 200 مليون يورو.

المصدر : وكالات