المعارضة الروسية تنتقد تبادل المناصب بين بوتين ومدفيدف (الفرنسية)

دعا المعارض الروسي اليكسي نافالني اليوم الخميس إلى مسيرة احتجاجية حاشدة في الأول من سبتمبر/ أيلول المقبل عقب إطلاق سراحه من السجن، ضد الرئيس فلاديمير بوتين. وفي الأثناء نددت منظمة العفو الدولية بانتهاك حرية التعبير في روسيا، والهجمات التي استهدفت صحفيين وحقوقيين والتصدي للمظاهرات السلمية.

وكان قد حُكم على نافالني المدون والناشط عبر الإنترنت، وزعيم جبهة اليسار سيرغي أودالتسوف في التاسع من مايو/ أيار الجاري بالسجن 15 يوما لأنهما "تمردا" على الشرطة خلال مظاهرة احتجاجا على عودة بوتين إلى الرئاسة.

وقال نافالني (35 عاما) في تصريحات إذاعية عقب الإفراج عنه "يجب علينا أن نجهز لمظاهرات احتجاجية في عامة البلاد". وأضاف أنه يعد أيضا لمسيرة جماهيرية في 12 يونيو/ حزيران المقبل، وهو يوم عطلة رسمية.

وفي أبريل/ نيسان الماضي وضعت مجلة تايم الأميركية نافالني ضمن أكثر مائة شخصية مؤثرة في العالم إلى جانب الرئيس الأميركي باراك أوباما والمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي.

وينتقد المحتجون تبادل المناصب بين بوتين والرئيس السابق دميتري مدفيدف، وهو الأمر الذي ساعد على إثارة أكبر احتجاجات معارضة لهيمنة بوتين على روسيا طيلة 12 عاما.

وسيضطر بوتين -الذي انتخب رئيسا لولاية من ست سنوات بعد حصوله على 64% من الأصوات بالانتخابات الرئاسية- إلى التعايش مع استياء قسم من الشعب الروسي، بعدما واجه حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ وصوله الكرملين عام 2000 بسبب اتهامات بالتزوير بالانتخابات التشريعية في ديسمبر/كانون الأول والرئاسية في مارس/آذار.

يُذكر أن منظمة الأمن والتعاون بأوروبا قالت إن الاقتراع الذي فاز به بوتين كان "غير متوازن" مشيرة إلى أن "الظروف التي نظمت فيها الحملة الانتخابية كانت غير متوازنة، وكانت لصالح فلاديمير بوتين". وتحدثت عن مخالفات إجرائية في نحو ثلث مراكز التصويت التي راقبتها.

منظمة العفو نددت بانتهاك حرية التعبير في روسيا خلال 2011 (الفرنسية-أرشيف)

انتهاكات
في غضون ذلك، نددت منظمة العفو الدولية بالانتهاك "المستمر" لحرية التعبير في روسيا خلال عام 2011، لافتة إلى الهجمات التي استهدفت صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان والتصدي للمظاهرات السلمية.

وقال مسؤول الفرع الروسي للمنظمة سيرغي نيكيتين خلال عرضه التقرير السنوي إن السلطات الروسية "تستمر في منع المعارضة من إسماع صوتها" عبر منع مظاهراتها أو اعتقال المتظاهرين "السلميين" على خلفية "تصاعد الاحتجاج الذي طبع عام 2011".

واعتبر نيكيتين أن هذه الحركة الاعتراضية غير المسبوقة منذ تولى بوتين السلطة تسببت بها خصوصا "عمليات تزوير انتخابية" بانتخابات الرابع من ديسمبر/ كانون الأول التشريعية، إضافة إلى "الفساد والآليات الديمقراطية المزعومة".

وأكدت المنظمة أن السلطات لا تزال تمارس "رقابة حازمة" على وسائل الإعلام ووحده الإنترنت يبقى "منطقة حرة نسبيا"، وأضافت أن "المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين لا يزالون يواجهون القمع والتهديدات".

المصدر : الفرنسية