انطلاق محادثات السداسية وإيران ببغداد
آخر تحديث: 2012/5/23 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/23 الساعة 15:24 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/3 هـ

انطلاق محادثات السداسية وإيران ببغداد

مسؤولة الشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون وجليلي ببغداد قبيل انطلاق المحادثات (رويترز)

انطلقت في بغداد اليوم محادثات إيران والدول الست الكبرى بهدف تحقيق تقدم للخروج من الأزمة بشأن الملف النووي الإيراني وسط أمل إيراني بأن تشكل المحادثات "عهدا جديدا" في العلاقات بين الطرفين، واستبق مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو هذا اللقاء بإعلانه أمس أن اتفاقا مع طهران بات وشيكا.

وتسعى دول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا إضافة إلى ألمانيا) لإقناع إيران بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% والموافقة على البروتوكول الإضافي، في حين ترغب طهران في تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وتؤكد إيران أن برنامجها سلمي محض لكن جانبا مهما من المجتمع الدولي يرى فيه محاولة خفية لحيازة سلاح نووي، وأُخضعت إيران لعقوبات شديدة لردعها عن متابعة هذه الأنشطة.

ويأتي اجتماع اليوم بعد محادثات إسطنبول منتصف أبريل/نيسان الماضي، التي كانت الأولى من نوعها منذ 15 شهرا.

ويعقد اجتماع اليوم في قصر الضيافة التابع لرئاسة الوزراء في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد، وسط إجراءات أمنية مشددة شملت نشر آلاف الجنود وعناصر الشرطة في مناطق شمال بغداد وغربها وجنوبها.

عهد جديد
وفي طهران أعرب كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي عن أمله في أن تدشن مباحثات طهران والقوى الكبرى الأربعاء في بغداد "عهدا جديدا" في العلاقات بينهما، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

video

ونقلت وسائل الإعلام أن جليلي قال لرئيس مجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم "بما أن هذه المفاوضات تقوم على أساس التعاون فإن المفاوضات بين الأمم السبع ستشمل رهانات دولية وإقليمية ونووية ونحن نأمل أن تدشن بداية عهد جديد".

ونقلت وكالتا فارس ومهر عن جليلي قوله "نشعر أن الغرب فهم أنه قد فات أوان استخدام إستراتيجية الضغط التي يتبعها".

وأضاف مخاطبا الحكيم "نأمل أن تمثل مفاوضات بغداد فرصة لمجموعة خمسة زائد واحد للتخلي عن بعض من إستراتيجياتها العقيمة".

من جهته أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في زيارة لطهران الاثنين أن الوكالة وايران ستوقعان قريبا "اتفاقا" يهدف إلى تبديد الغموض بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

غير أن هذا الإعلان قوبل بتحفظ وصل إلى حد التشكيك في الولايات المتحدة وإسرائيل حيث أعلن وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينيتز أن الإيرانيين "يتلاعبون منذ سنوات بالمجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

نجاد بالصين
بدوره وصف البيت الأبيض الاتفاق بأنه "خطوة للأمام"، غير أن المتحدث باسمه جاي كارني قال إن الولايات المتحدة لن تحكم على تصرفات إيران إلا "بناء على الأفعال، وليس على مجرد الوعود أو الاتفاقات".

أحمدي نجاد سيبحث ملف بلاده النووي خلال زيارته بكين الشهر المقبل (الأوروبية)

في السياق رأى دبلوماسي مطلع على الملف أنه ليس هناك ما يضمن التوصل إلى نتائج "ملموسة" خلال الاجتماع في بغداد، بل إنه قد لا يسفر إلا عن اتفاق على إجراء محادثات عمل تقنية بشكل منتظم.

وتشكل المحادثات بين القوى الكبرى وإيران في بغداد حلقة جديدة في مسلسل طويل من المفاوضات النووية، إلا أنها تمثل أيضا خطوة إضافية على طريق عودة العراق إلى الخريطة الدبلوماسية العالمية.

في غضون ذلك قال دبلوماسي صيني بارز اليوم إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيزور الصين الشهر القادم لحضور قمة أمنية إقليمية حيث سيناقش برنامج بلاده النووي مع الرئيس الصيني هو جينتاو.

وأبلغ تشنغ كوبينغ نائب وزير الخارجية الصيني الصحفيين أن أحمدي نجاد سيحضر اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون الذي تستضيفه بكين في يونيو/حزيران القادم.

ومنظمة شنغهاي منتدى أمني إقليمي يضم الصين وروسيا وكزاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وتحضره إيران بصفة مراقب.

المصدر : وكالات

التعليقات