أمانو وصف مباحثاته في طهران بأنها مفيدة  (الفرنسية)

توقع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو التوصل إلى اتفاق وشيك مع إيران لتعزيز التعاون في تحقيقات إزاء البرنامج النووي، وذلك رغم خلافات قال إنها لا تزال قائمة.

جاء ذلك بعد يوم من محادثات نادرة في طهران عقدها أمانو, وقبل يوم أيضا من مفاوضات موسعة في بغداد بشأن الملف النووي بين إيران والقوى الست (وهي الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة لألمانيا).

وقال أمانو للصحفيين في مطار فيينا بعد عودته من طهران "يمكنني القول إنه سيجري التوقيع على اتفاق قريبا جدا". ووصف نتائج اجتماعاته في إيران بأنها تطور هام, وأقر في الوقت نفسه بأن خلافات لا تزال قائمة. كما قال إن مسألة زيارة موقع بارشين العسكري بإيران سيجري تناولها في إطار تطبيق الاتفاق المتوقع.

من جانبه قلل كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي من شأن الخلافات العالقة قائلا إنها لن تشكل عقبة أمام التوصل لاتفاق. وينتظر أن يلتقي جليلي غدا الأربعاء في بغداد مع مسؤولين كبار من القوى العالمية الست المعنية بجهود حل الخلاف بشأن ملف إيران النووي. 

وفي وقت سابق وصف أمانو محادثاته في إيران بأنها بناءة, قائلا إنه يجب أن يكون لها تأثير إيجابي على اجتماع بغداد. وقال بعد اجتماع لأكثر من ساعتين مع جليلي "أجرينا محادثات مفيدة في أجواء طيبة، وهذه المحادثات سيكون لها تأثير إيجابي قطعا على المفاوضات بين إيران والقوى الست".

ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن أمانو قوله "أنا ملتزم بتسوية القضية عبر الحوار". وذكرت الوكالة أن جليلي والوفد الإيراني توجها إلى بغداد عقب الاجتماع مع أمانو.

نتنياهو دعا لتشديد الضغط على إيران (الفرنسية)

وكان أمانو قال قبل توجهه إلى طهران إنه يشعر بالتفاؤل بشأن التوصل لاتفاق على البنود والشروط التي بمقتضاها يستطيع مفتشو الوكالة الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية والوثائق والخبراء.

وكانت مباحثات أولية بين ممثلي إيران والوكالة أجريت الاثنين الماضي بفيينا، وانتهت دون أي نتائج ملموسة. وكان من المفترض أن تستأنف المباحثات على نفس المستوى بفيينا، لكن الجانبين اختارا عوضا عن ذلك مباحثات على مستوى عال بطهران.

ورغم أن جدول مباحثات بغداد لم يكشف عنه النقاب، فمن المتوقع بشكل كبير أن يكون الموضوع الرئيسي تفتيش المواقع العسكرية وخاصة مجمع بارشين العسكري قرب طهران والذي تعتقد تقارير الاستخبارات الغربية أن إيران تستخدمه لبرامج الأسلحة السرية.

ويتضمن جدول الأعمال أيضا وقف جهود إيران لتخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20%, حيث تقول طهران إن العملية سوف تستخدم فقط لإنتاج وقود للمفاعل الطبي بطهران. كما تقول إيران إنها ستكون جاهزة لوقف التخصيب إذا كانت هناك ضمانات من جانب الوكالة بتقديم الدول الأجنبية الوقود للمفاعل الطبي.

مطالب أميركية
من ناحية أخرى قال القائم بأعمال المبعوث الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية روبرت وود إن على إيران التعاون بصورة عاجلة مع الوكالة. كما أعرب عن تقدير الولايات المتحدة لجهود "الذرية" لعقد "اتفاق حقيقي" لكنه قال "لا نزال نشعر بالقلق إزاء التزام إيران العاجل باتخاذ خطوات ملموسة من أجل التعاون الكامل".

وذكر أيضا أن الولايات المتحدة على علم بالحوار الأخير بين الوكالة وإيران، وتتطلع لمعرفة المزيد من التفاصيل. كما حث المسؤول الأميركي إيران على انتهاز الفرصة لإيجاد حل لكل بواعث القلق المعلقة بخصوص طبيعة برنامجها النووي.

على صعيد آخر أقر مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية تستهدف قطاع النفط الإيراني. ووفق رويترز فإن المشروع الجديد يوسع العقوبات لتشمل التعاملات مع شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية بهدف سد ثغرة محتملة قد تسمح لإيران -ثالث أكبر مصدري النفط بالعالم- بمواصلة بيع بعض نفطها.

وكان مجلس النواب الأميركي قد وافق على نسخته من مشروع القانون في ديسمبر/كانون الأول, حيث يفترض أن يتوصل المجلسان لنسخة توفيقية تتضمن قائمة العقوبات التي ستضاف إلى قانون وقعه الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا ويتضمن عقوبات تستهدف المؤسسات الأجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي الإيراني.

ومطالب إسرائيلية أيضا
في غضون ذلك دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الدول الست الكبرى إلى مزيد من التشدد حيال إيران, وذلك قبل 24 ساعة من جولة مفاوضات بغداد. واتهم نتنياهو في بيان إيران بالسعي لتدمير إسرائيل وتهديد السلام العالمي, قائلا إنه "في مواجهة هذا المشروع المرعب يجب أن تظهر القوى العظمى عزمها وليس ضعفها".

كما دعا لرفض تقديم أي تنازلات لإيران بشأن وقف أي نشاط لتخصيب اليورانيوم, واعتبر أن وقف هذا النشاط هو الطريقة الوحيدة لمنع طهران من امتلاك القنبلة النووية.

في الوقت نفسه توقع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أن تحاول إيران التظاهر بإحراز تقدم بشأن مسألة برنامجها النووي لتفادي الضغوط الدولية عليها أثناء اجتماع بغداد.

وقال باراك لعدد من أعضاء حزبه إنه التقى نظيره الأميركي ليون بانيتا الأسبوع الماضي في جولة ثالثة من المحادثات في البنتاغون خلال أشهر قليلة، وأوضح له موقف إسرائيل الداعي لعدم ترك أية نافذة مفتوحة تحرز إيران من خلالها تقدما, على حد تعبيره.

المصدر : وكالات