يوجد الهاشمي في إسطنبول ويحظى بدعم الحكومة التركية التي تدهورت علاقاتها مع بغداد (الأوروبية)

نددت تركيا بإحراق متظاهرين عراقيين للعلم التركي أمام قنصليتها بالبصرة للمطالبة بتسليم طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، ووصفت الحادث بأنه "هجوم غير مقبول" وذلك في تصاعد جديد للتوتر بين البلدين.

وكان نحو مائتي شخص قد تظاهروا السبت الماضي أمام القنصلية التركية، وهددوا باستهداف المصالح التركية بالعراق إذا لم تستجب أنقرة لطلب تسليم الهاشمي الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء عدد من الجرائم "الإرهابية" خلال 15 يوما، وقاموا بحرق علم تركيا وسط هتافات "لا لا لتركيا" و"الشعب يريد إخراج الأتراك".

وشجب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ما وصفه بـ"السلوك الشائن إزاء العلم التركي خلال مظاهرة تمت على ما يبدو بتحريض من أشخاص وقحين"، وفق وكالة أنباء الأناضول التي أوضحت أن داود أوغلو أدلى بتصريحه خلال اتصال هاتفي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري أمس الأحد.

كما اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في تصريح متلفز أن المظاهرة أمام القنصلية التركية في البصرة تشكل "هجوما غير مقبول".

وكان بكير بوزداغ نائب رئيس الوزراء التركي قد أعلن في التاسع من مايو/ أيار الجاري رفض بلاده تسليم الهاشمي الملاحق مع عدد من حراسه بتهمة الوقوف وراء 150 جريمة. ويوجد الهاشمي في إسطنبول ويحظى بدعم الحكومة التركية التي تدهورت علاقاتها مؤخرا مع بغداد.

يقول محللون سياسيون إن تركيا تخشى أن يؤدي تنامي التوتر في العراق والعنف في سوريا إلى صراع طائفي أوسع نطاقا بالمنطقة

ويقول الهاشمي، وهو أحد قادة القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والتي تخوض نزاعا مع رئيس الحكومة نوري المالكي، إن الاتهامات ضده سياسية.

وتعد قضية الهاشمي أحد أسباب توتر العلاقات بين البلدين، إضافة إلى انتقاد تركيا في أبريل/ نيسان الماضي لرئيس الوزراء العراقي بسبب ما وصفته بـ"احتكاره السلطة وتمييزه ضد السنة"، ورد المالكي باتهام تركيا بتحولها إلى جهة عدائية، والسعي إلى الهيمنة على المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية العراقية.

وفي مؤشر على تصاعد التوتر, استدعى العراق الخميس الماضي سفير تركيا في بغداد للاحتجاج على سلوك قنصلين تركيين.

وقال بيان نشر على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية العراقية إن مسؤولا بالوزارة التقى السفير التركي يونس دميرار لتقديم شكوى بشأن أنشطة قنصلتي تركيا بمدينتي البصرة والموصل, ووصف الأنشطة بأنها بعيدة عن الواجبات والالتزام القنصلي المحدد باتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963.

ويقول محللون إن تركيا تخشى أن يؤدي تنامي التوتر في العراق والعنف في سوريا إلى صراع طائفي أوسع نطاقا بالمنطقة.

يُشار إلى أن العراق ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا بعد ألمانيا، حيث وصل حجم التجارة بين العراق وتركيا العام الماضي إلى 12 مليار دولار، ومثلت التجارة مع المنطقة الكردية أكثر من نصف هذا الرقم.

المصدر : الفرنسية