أمانو متفائل باحتمال اتفاق مع إيران
آخر تحديث: 2012/5/21 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/21 الساعة 10:18 (مكة المكرمة) الموافق 1433/7/1 هـ

أمانو متفائل باحتمال اتفاق مع إيران

أمانو قال للصحفيين قبل مغادرته طهران إن هذا هو الوقت المناسب للتوصل إلى اتفاق (الفرنسية)

استهل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو مهمة إلى طهران بالإعراب عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق لتفتيش مواقع يشتبه بأنها خاصة بأبحاث صنع قنابل نووية, وذلك في انفراجة محتملة للخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.

وقال أمانو للصحفيين قبيل وصوله ايران إنه يعتقد حقا أن هذا هو الوقت المناسب لمحاولة التوصل إلى اتفاق, مشيرا إلى أنه تم بالفعل إحراز تقدم جيد. وأضاف بأنه ليس هناك شيء مؤكد "لكن فلنبقى متفائلين".

وذكرت رويترز نقلا عن دبلوماسيين أن أمانو، وهو دبلوماسي ياباني مخضرم، ما كان ليقدم على زيارة نادرة لطهران إلا إذا كان يعتقد بإمكان التوصل إلى إطار اتفاق يتيح لمفتشيه حرية أكبر في عملياتهم.

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية عن وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قوله "نعتبر هذه الزيارة بادرة لحسن النوايا". وأعرب صالحي عن أمله في التوصل إلى اتفاق على شكل جديد للعمل مع الوكالة الدولية للطاقة "بما يساعد في إزالة الغموض".

وسيجتمع أمانو في وقت لاحق اليوم الاثنين مع رئيس وفد التفاوض الإيراني سعيد جليلي في طهران قبل يومين من إجراء جليلي محادثات في العاصمة العراقية بغداد مع مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي سترأس ائتلافا من ست قوى يضم الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن بالإضافة لألمانيا.

ووفق رويترز, يقول دبلوماسيون إن إيران بتعهدها بالتعاون مع مفتشي الأمم المتحدة ربما تهدف إلى تعزيز موقفها قبل المفاوضات الموسعة، حيث تريد الولايات المتحدة وحلفاؤها من طهران التوقف عن أعمال يقولون إنها غطاء لإنتاج أسلحة نووية.

وقال مبعوث غربي لرويترز, قبل زيارة أمانو لإيران ومحادثات بغداد "سنرى ما إذا كان الإيرانيون سيوافقون على السماح للوكالة بزيارة موقع بارشين". وأعرب المبعوث عن تشككه بالإيرانيين, قائلا "لا يهم ما الذي يقوله أي اتفاق على الورق".

يشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تريد السماح لها بزيارة المواقع التي ترغب في تفتيشها ومقابلة مسؤولين، والاطلاع على وثائق لإلقاء الضوء على أنشطة إيرانية يمكن استخدامها لاكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية وخصوصا مجمع بارشين العسكري الواقع جنوب شرقي طهران.

قادة الدول الثماني يتجهون لمزيد من الضغط على إيران (الفرنسية)

وكان علي أكبر ولايتي, مستشار الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي, قال إن هناك آمالا في أن تسفر محادثات بغداد عن تحقيق نجاح, لكنه قال أيضا إن بلاده لن تتسامح مع أي ضغوط وستقرر مصيرها بحرية كاملة في القضية النووية.

وتسعى القوى العالمية خلال محادثات بغداد إلى إقناع إيران بالتوقف عن عملية تخصيب اليورانيوم لمستويات أعلى والتي بدأتها قبل عامين، وعملت على تعزيزها منذ ذلك الحين مما يقصر الوقت الذي تحتاجه لأي محاولة لصنع أسلحة نووية.

في المقابل, تقول إيران إن برنامجها النووي لا يهدف إلا لتوليد الكهرباء واستخدامات مدنية أخرى.  كما أنها من الدول الموقعة على معاهدات تلزمها بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلافا لإسرائيل التي يفترض أنها تتملك الترسانة النووية الوحيدة بالشرق الاوسط. وتقول إيران أيضا إنها تحتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% من أجل مفاعلها للأبحاث الطبية.

ولم يسفر اجتماعان بين إيران ومساعدين كبار لأمانو في طهران في يناير/كانون الثاني وفبراير/ شباط عن أي تقدم ملحوظ، لكن الجانبين عبرا عن تفاؤلهما بعد جولة المحادثات التي عقدت في فيينا يومي 14 و15 مايو/أيار مما أنعش الآمال في إمكانية إحراز تقدم.

الضغط الدولي 
وفي وقت سابق, أعرب زعماء مجموعة الثماني عن قلقهم من تأثير ارتفاع أسعار النفط على اقتصاداتهم المتعثرة, وسط توقعات بتكثيف الضغوط على إيران. كما كشفت الدول الثماني عن الاستعداد للجوء لمخزونات الطوارئ النفطية سريعا هذا الصيف إذا تسببت عقوبات جديدة أشد برفع الأسعار.

ولم تستبعد إسرائيل شن ضربات جوية على إيران لمنعها من اكتساب قدرات نووية إذا باءت الجهود الدبلوماسية بالفشل. كما شككت إسرائيل بالجهود الدبلوماسية قائلة إن إيران تحاول فقط كسب الوقت.

وفي هذا الصدد أيضا, قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي أمس الأحد إنه يجري في بعض الدول الغربية بحث القيام بعمل عسكري ضد إيران بسبب برنامجها النووي. وقال للصحفيين في طريق عودته من قمة مجموعة الثماني "هذا واحد من مؤشرات مختلفة كثيرة تأتي من مصادر متنوعة تفيد بأن العمل العسكري يدرس كخيار واقعي وممكن".

المصدر : وكالات