إلغاء اجتماع راسموسن وزرداري يقلل فرص التوصل إلى اتفاق بين باكستان والناتو (الفرنسية)

ألغي اجتماع كان مقررا السبت بين الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن في شيكاغو بالولايات المتحدة على هامش مؤتمر للناتو هناك، مما أظهر استمرار الخلاف بين الناتو وإسلام آباد بشأن إعادة فتح طريق الإمدادات.

وقد فسر الطرفان إلغاء الاجتماع بأنه عائد إلى تأخر وصول طائرة الرئيس الباكستاني، بينما قال متحدث باسم الناتو إن "إلغاء الاجتماع كان بسبب مشكلة في الجدولة، وتأخر طائرة زرداري". في حين قال متحدث باسم زرداري إن "تأخر الرحلة جعل المحادثات غير ممكنة"، وقد يجدول لقاء آخر إذا كان ذلك ممكنا".

ولكن إلغاء الاجتماع جاء بعد تصريحات لوزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قال فيه إن "الثمن الذي تطلبه باكستان لإعادة عبور إمدادات الناتو لأراضيها إلى أفغانستان كان مبالغا فيه"، مما أوضح أن هناك مشكلة حقيقية تعترض أي اتفاق بين باكستان والناتو.

وقال بانيتا لصحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الثمن الذي تطلبه باكستان لعبور إمدادات الناتو أراضيها مرتفع جدا، وأوضح أن باكستان تطلب خمسة آلاف دولار مقابل عبور كل شاحنة، وهو مرتفع جدا بالمقارنة مع متوسط مبلغ 250 دولارا كانت تأخذه على الشاحنة قبل إغلاقها الطريق.

وقال أيضا إن "هذا الثمن المرتفع لا يمكن أن يكون مقبولا، خاصة بالنظر إلى التحديات الاقتصادية التي نواجهها".

وكان راسموسن قد دعا زرداري أمس إلى دعم الجهود الرامية لاستقرار أفغانستان قبيل إلغاء مباحثاتهما، مؤكدا استحالة حل مشكلات أفغانستان دون دور إيجابي من باكستان، مكررا بذلك رؤية زعماء الناتو بضرورة أن تبذل باكستان المزيد للعمل ضد المسلحين الذين يشنون هجمات من المناطق القبلية الباكستانية.

وأضاف أمين الناتو أنه ينبغي حل مشكلة "الملاذات الآمنة" التي ينعم بها المسلحون في باكستان لشن هجماتهم ضد الناتو، كما أنه سيوصل رسائل واضحة لزرداري، دون أن يعطي تفاصيل أكثر.

وقد دعي زرداري للمشاركة في قمة يعقدها الحلف يوميْ الأحد والاثنين في شيكاغو، وسط توقعات بأن تقوم إسلام آباد برفع حظر فرضته على إمدادات الناتو المتجهة إلى أفغانستان لمدة ستة أشهر، بعد مقتل 26 جنديا باكستانيا في غارة أميركية العام الماضي.

ويستضيف الرئيس الأميركي باراك أوباما زعماء الدول المشاركة في قمة الحلف التي تركز على خطط الانسحاب التدريجي للناتو من أفغانستان، وتسليم المهام الأمنية للقوات الأفغانية.

ويأمل الناتو أن تتمكن قوات الأمن الأفغانية المتوقع بلوغها نهاية هذا العام 352 ألف عنصر من بسط سيطرتها على أفغانستان، ليتيح ذلك للقوات الأجنبية مغادرة البلد ضمن خطة تقضي بانسحاب 130 ألف عنصر بحلول عام 2014.

ويحاول الناتو أن يظهر بشكل موحد، رغم قرار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند سحب قواته البالغة 3500 جندي هذه السنة، أي قبل سنة على الموعد المحدد، لكنه أكد أن باريس ستستمر في تدريب القوات الأفغانية.

المصدر : وكالات