الغرب يشتبه في أن إيران تستغل برنامجها النووي لأهداف عسكرية (الفرنسية)

عبّرت الخارجية الإيرانية الأربعاء عن "تفاؤلها" بشأن التقدم الذي تحقق في محادثاتها مع القوى الكبرى حول برنامجها النووي، مؤكدة أنها لن تتخلى أبدا عن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية. في حين حث وزير الخارجية الياباني كويشيرو غيمبا خلال زيارة لتل أبيب المسؤولين الإسرائيليين على التحلي بـ"الصبر" و"ضبط النفس" بشأن البرنامج النووي الإيراني، تجنبا لتوتير الوضع في المنطقة.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني محمد مهدي أخوندزاده اليوم الأربعاء -أمام مؤتمر للحد من الانتشار النووي عقد بفيينا- "نحن مستمرون في تفاؤلنا بشأن نتيجة المفاوضات".

وأضاف "لكن ما من شك في أن الأمة الإيرانية العظيمة لن تتخلى أبدا عن حقها الثابت في الاستخدام السلمي للطاقة والتكنولوجيا النووية".

يشار إلى أن طهران استأنفت محادثاتها مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا الشهر الماضي في إسطنبول بعد أكثر من عام من الجمود في مسلسل المفاوضات، وكانت تلك مناسبة -بحسب مراقبين- سعت من خلالها الدول الست وإيران لوقف تدهور علاقتهم الدبلوماسية، وللمساعدة في تجنب مخاطر نشوب حرب جديدة في الشرق الأوسط.

تل أبيب لوحت بضربة عسكرية ضد إيران رغم رفض بعض الإسرائيليين (الفرنسية)

التحلي بالصبر
على صعيد آخر، حث وزير الخارجية الياباني كويشيرو غيمبا إسرائيل على التحلي بـ"الصبر" بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعطاء الفرصة للعقوبات كي تعطي أكلها، كما أعلن المتحدث باسمه ماسورو ساتو اليوم.

والتقى غيمبا -الذي وصل الثلاثاء إسرائيل- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

وبحسب بيان صادر عن المتحدث باسم وزير الخارجية الياباني، قال غيمبا لنتنياهو إن "الصبر سيكون ضروريا للتعامل مع المسألة النووية الإيرانية".

كما أكد -خلال محادثاته مع ليبرمان- أن اليابان تشارك المجتمع الدولي قلقه من البرنامج النووي الإيراني، مضيفا أن "ضغوطا غير مسبوقة تمارس على طهران وبدأت تعطي مفعولها".

وبخصوص الخيار العسكري ضد إيران، أشار البيان أن "وزير الخارجية الياباني حث نظيره الإسرائيلي على أن يكون صبورا وأن تلتزم الدولة العبرية بضبط النفس"، معتبرا أن "خيار اللجوء إلى القوة قد يخلق ارتباكا سياسيا جديدا وتوترات في المنطقة، بالإضافة إلى إعطاء إيران ذرائع جديدة لمواصلة برنامجها النووي".

مستشار خامنئي توقع أن تقوم الدول الكبرى برفع قسم من عقوباتها (الأوروبية)

رفع العقوبات
يشار إلى أن إيران كانت قي استبقت مباحثاتها مع القوى الكبرى، والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي بالإعلان عن أملها في رفع جانب من العقوبات المفروضة عليها وحلّ القضايا العالقة مع الوكالة.

وأعلن مستشار للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الاثنين أن بلاده تتوقع أن تقوم الدول الكبرى برفع قسم من عقوباتها، ليكون ذلك دليلا على حسن نيتها خلال الاجتماع المرتقب في 23 مايو/أيار المقبل في العاصمة العراقية بغداد.

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء عن غلام علي حداد عادل، مستشار المرشد الأعلى، قوله إن "إيران تتوقع أن تنهي مجموعة 5+1 عقوباتها غير المنطقية خلال اجتماع بغداد، فعدم فاعلية العقوبات ثبت حتى للقادة الغربيين، ورفع هذه العقوبات سيظهر حسن نواياهم، عبر جهد لإعادة الثقة".

وإذا كان اجتماع إسطنبول قد أتاح استئناف المفاوضات، فإنه يتوقع أن يكون اجتماع بغداد الأول الذي يتطرق إلى المسائل الحساسة. ويمكن أن تتناول المحادثات احتمال السماح لإيران بإنتاج اليورانيوم المخصب بنسب ضعيفة بعيدا عن نسبة الـ90% اللازمة لصنع سلاح نووي، مقابل تعاون أفضل من طهران مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويتوقع قبل اجتماع بغداد أن تجري إيران جولة جديدة من المحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 14 و15 مايو/أيار في فيينا. وقد عبر مندوب إيران لدى الوكالة الاثنين عن أمله في أن تساعد تلك المحادثات على حل القضايا المعلقة.

وكان دبلوماسيون غربيون قد ذكروا أن طهران ما زالت تماطل -فيما يبدو- بشأن مطلب الوكالة الأكثر إلحاحا، وهو السماح لمفتشيها بزيارة موقع بارشين العسكري جنوب شرق العاصمة طهران الذي يعتقد أنه ربما يكون قد شهد أبحاثا متصلة بالتسلح النووي.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أصدرت الوكالة تقريرا فصّلت فيه أنشطة مزعومة في مجال الأبحاث والتطوير مرتبطة بصناعة أسلحة نووية، مما يعطي ثقلا للشكوك الغربية بحسب مراقبين.

المصدر : وكالات