أميركا تدعم ناشط الصين الضرير
آخر تحديث: 2012/5/2 الساعة 19:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/2 الساعة 19:08 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/11 هـ

أميركا تدعم ناشط الصين الضرير

كلينتون جددت دعم أميركا لشين خلال جولة للحوار الإستراتيجي والاقتصادي مع الصين ببكين (الفرنسية)

أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الولايات المتحدة ستظل مساندة للناشط الحقوقي الصيني شين غوانغشينغ الذي اختار طواعية البقاء داخل بلاده. فيما تعهدت بكين بتوفير "مأوى آمن" للناشط رغم أن مسؤولا صينيا رفيعا أكد أن الصين لن تسمح مجددا بتكرار ما حدث للناشط الضرير.

وقال مسؤول صيني رفض ذكر اسمه "إن شين وعائلته سيعاملون معاملة إنسانية وسيتم إيواؤهم في مكان آمن قصد تمكين الناشط الكفيف من الوصول إلى إحدى الجامعات حيث يتابع دراسته في أحد التخصصات".   

وكان شين قد غادر قبل ساعات اليوم "بملء إرادته" السفارة الأميركية في بكين التي لجأ إليها قبل ستة أيام، فيما طالبت الصين الولايات المتحدة بتقديم اعتذارات بعد قيامها بإيوائه واتهمتها بالتدخل في شؤونها الداخلية.

شين غادر السفارة الأميركية في "صحة جيدة" بحسب مصادر صحفية (رويترز)

خروج شين
وصدر إعلان خروج المعارض من السفارة بعد وصول وزيرة الخارجية الأميركية صباح اليوم إلى بكين لعقد جولة جديدة من الحوار الإستراتيجي والاقتصادي السنوي بين البلدين.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن المحامي الضرير غوانغشينغ ترك السفارة بسيارة سفير واشنطن في بكين غاري لوك الذي اصطحبه إلى المستشفى وأضاف مراسل الصحيفة في بكين أنه تحدث مع غوانغشينغ بالهاتف وأبلغه أنه بصحة جيدة.

بدوره أكد مسؤول أميركي رفيع أن غوانغشينغ كان خارج السفارة الأميركية في بكين، فيما قال مسؤول آخر إن غوانغشينغ سينقل إلى "مؤسسة طبية" و"سينضم إلى عائلته".

في المقابل، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين قوله إن غوانغشينغ دخل السفارة الأميركية في أواخر أبريل/نيسان وغادرها بمحض إرادته بعد ستة أيام من البقاء فيها.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو ويمين أن السفارة الأميركية عمدت إلى استخدام وسائل غير اعتيادية لإدخال غوانغشينغ الذي كان رهن الإقامة الجبرية بإقليم شاندونغ إلى سفارتها، مؤكدا استياء بكين الشديد من هذا الأمر.

وأضاف أن طريقة تصرف الولايات المتحدة تشكل تدخلا في الشؤون الداخلية الصينية لا تقبله الصين. وأوضح المتحدث الصيني أن الصين تطالب باعتذار عن هذه القضية بإجراء تحقيق معمق، وبعقوبات على المسؤولين، وبضمانة بألا يتكرر هذا النوع من المسائل.

ولم تكن أي من واشنطن وبكين اعترفت رسميا بوجود الناشط الحقوقي في السفارة الأميركية، وهو ما أكده مقربون منه.

أزمة الناشط الضرير ألقت بظلالها على علاقات البلدين (الفرنسية)

حوار إستراتيجي
وألقى فرار غوانغشينغ نهاية الشهر الماضي بظلاله على الحوار الإستراتيجي والاقتصادي -اجتماع سنوي يعقد بالتناوب في الصين وفي الولايات المتحدة- الذي يعد فرصة لتبادل الآراء بشأن الملفات الكبرى الاقتصادية والسياسية الدولية بين هاتين القوتين في مقدمتها الملف النووي الإيراني والأزمة السورية وملف كوريا الشمالية وتوسيع العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

غير أن كلينتون تعهدت الاثنين قبل سفرها إلى الصين بالضغط على زعماء الصين في مسألة حقوق الإنسان التي لم تشغل حيزا يذكر في جدول المباحثات بين البلدين على مدى أكثر من عقدين منذ حملة ميدان تيانانمين في عام 1989.

وتمكن غوانغشينغ -المنتقد الشرس لتجاوزات سياسة الطفل الواحد في الصين ومصادرة الأراضي- من الفرار من منزله في شاندونغ حيث كان خاضعا عمليا للإقامة الجبرية منذ 19 شهرا، ولجأ إلى سفارة الولايات المتحدة في بكين، بحسب مصادر قريبة منه.

وكان غوانغشينغ أثار غضب السلطات بعد كشفه عن حالات إجهاض وتعقيم قسرية في إطار سياسة الطفل الواحد في الصين.

وكان قد أفرج عن الرجل البالغ من العمر أربعين عاما من السجن في سبتمبر/أيلول 2010 بعدما أمضى عقوبة تجاوزت أربعة أعوام.

وتحدثت جمعيات حقوقية عن اعتقال أفراد من عائلته وكذلك أصدقاء له ناشطين يشتبه في أنهم ساعدوه في فراره.

المصدر : الفرنسية