شارك زعماء مجموعة الثماني في عشاء عمل سيطرت عليه الملفات الساخنة على الساحة الدولية لا سيما الوضع في سوريا وأزمة الديون، وذلك قبل انطلاق قمتهم اليوم في كامب ديفد بولاية ميريلاند الأميركية.

وشدد القادة على ضرورة إيجاد حل سياسي يضمن انتقال السلطة في سوريا، وأن تكشف إيران المزيد بشأن طموحاتها النووية، وجعل كوريا الشمالية تلتزم بالمعايير الدولية في برنامجها النووي، مؤكدين أنها ستواجه مزيدا من العزلة إذا واصلت استفزاز المجتمع الدولي.

وسيخصص قادة المجموعة -التي تشمل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا واليابان وروسيا- الاجتماع الرسمي اليوم لبحث أزمة الديون الأوروبية ومسألة الأمن الغذائي.

وفي اجتماع سبق قمة الثماني هيمنت أزمة النووي الإيراني والأوضاع في سوريا وفي أفغانستان على محادثات الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند.

وأوضح هولاند أنه أبلغ أوباما بالتزامه بتعهده بسحب القوات الفرنسية من أفغانستان بحلول نهاية العام، وهي نقطة كانت محل خلاف في أول لقاء بين الزعيمين.

وقال عقب المحادثات "أذكر الرئيس أوباما أنني أعطيت وعدا للشعب الفرنسي بأن قواتنا المقاتلة ستنسحب من أفغانستان بحلول نهاية 2012، وسنواصل دعم أفغانستان بأسلوب مختلف".

خلاف
من جهة أخرى نشب خلاف بين رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وهولاند بشأن دعوة فرنسا وألمانيا لفرض ضريبة على التحويلات المالية لتمويل النمو في الاتحاد الأوروبي، حيث هدد كاميرون باستخدام حق النقض في حال تقديم مشروع قرار في هذا الشأن.

وقال الزعيمان بعد أول محادثات لهما في مقر السفير البريطاني في واشنطن، إنهما يؤيدان تحفيز النمو في أوروبا، مع الاحتفاظ بموقفيهما من مسألة الضريبة على التحويلات المالية.

كما ستعقب قمة مجموعة الثماني قمة لحلف الناتو تعقد الأحد والاثنين وتخصص بشكل أساسي للجدول الزمني لعملية نقل المسؤوليات الأمنية من القوة الدولية لحفظ الأمن في أفغانستان (إيساف) إلى القوات الأفغانية.

وقد أكد البيت الأبيض في وقت سابق أن أوباما لا يعتزم استغلال الخلافات في وجهات النظر القائمة في أوروبا ولا سيما بين هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المتمسكة بسياسة التقشف في مواجهة الأزمة.

وتمثل الأزمة الأوروبية أهمية خاصة لأوباما, مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية التي يترشح فيها لولاية ثانية في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني القادم, حيث يخشى "رياحا معاكسة" قد تشمل الاقتصاد الأميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات