إيران تسعى لاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الفرنسية-أرشيف)
 تكثف إيران مساعيها للتوصل إلى اتفاق تهدئة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النوويقبل مفاوضات القوى العالمية بهذا الشأن في بغداد الأسبوع المقبل، في حين تواصل إسرائيل التحريض على طهران.

وفي العاصمة النمساوية فيينا قال دبلوماسيون لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران والوكالة تحرزان تقدما في التوصل إلى اتفاق إطار عمل حول سبيل تهدئة المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقد يمثل الاتفاق ورقة تفاوض لإيران في مفاوضات تجرى الأسبوع المقبل مع قوى عالمية ستعقد في بغداد يوم 23 مايو/أيار الجاري بين طهران والدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا.

وتقول إيران إن هناك حاجة لمثل هذا الاتفاق قبل أن تبحث طلبا قدمه مفتشون تابعون للأمم المتحدة لزيارة موقع بارشين العسكري الذي يعتقدون أنه ربما جرت فيه تجارب لها علاقة بتطوير أسلحة نووية.

وأوضح دبلوماسيون غربيون في الوكالة أن إيران بدت حريصة على الموافقة على ما أطلق عليه اسم "النهج المنظم"، وهو إطار لكيفية التعامل مع تساؤلات الوكالة قبل اجتماع بغداد وذلك على أمل أن يكون لهذا تأثير على الاجتماع.

وعن إمكانية التوصل لاتفاق وإعلانه يوم الاثنين، قال دبلوماسي إن هذا الأمر سيكون خطوة للأمام على صعيد العملية وسيشير إلى تقدم حقيقي إذا أوصلنا إلى حيث يمكننا الخوض في الفحوى. وقال مبعوث غربي تم إحراز تقدم لكنْ ما زالت هناك مسألة أو مسألتان عالقتان ولدى كلا الجانبين الرغبة في المضي قدما.

لا نتوقع حتى في الخيال أن تبتعد فرنسا عن حلفائها الآخرين. ونأمل أن تختار من الآن فصاعدا رؤية واقعية وبناءة، وأن تعمل من أجل الاعتراف بحقوق إيران الثابتة على الصعيد النووي المدني وتسعى في النهاية بكامل قوتها لإنجاح المفاوضات

استرضاء
في هذه الأثناء طلبت إيران من فرنسا المساهمة في إيجاد "تسوية" خلال مفاوضات بغداد تتيح لها الاستمرار في تخصيب اليورانيوم لغايات مدنية.

وكتب السفير الإيراني في باريس علي أهاني في مقالة نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية أن المفاوضات في بغداد "يمكن أن تفتح بفضل الإرادة الحقيقية والجدية للأطراف، شرط أن يتحلوا بالواقعية، الطريق للتوصل إلى تسوية تتيح من جهة أن تبدد هواجس الطرف الغربي".

وأضاف السفير الإيراني أن هذه المفاوضات يمكنها "من جهة أخرى أن تؤمن للجانب الإيراني الطمأنات الضرورية المتصلة بمتابعة الأنشطة النووية وتخصيب اليورانيوم على أراضيه لغايات مدنية بالكامل".

وأكد السفير الإيراني أن "مجمل الأنشطة النووية الإيرانية موضوعة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبالتالي لا يترك استمرارها وتخصيب اليورانيوم في إيران مجالا لأي قلق".

وفيما يتعلق بعمليات التفتيش، قال أهاني إنها "أكدت غياب أي انحراف في البرنامج النووي الإيراني"، لكنه أقر بـ"أننا لا نتوقع حتى في الخيال أن تبتعد فرنسا عن حلفائها الآخرين. لكننا نأمل أن تختار من الآن فصاعدا رؤية واقعية وبناءة، وأن تعمل من أجل الاعتراف بحقوق إيران الثابتة على الصعيد النووي المدني وتسعى في النهاية بكامل قوتها لإنجاح المفاوضات".

وتزامن نشر المقال اليوم مع انعقاد اللقاء الأول بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند الذي ستليه في المساء مناقشات حول إيران بين أعضاء مجموعة الثماني.

تحريض
وبينما تسعى إيران إلى التهدئة مع الغرب بشأن برنامجها النووي، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو مما اعتبرها محاولات إيرانية "للخداع والتأخير" في المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وصرح نتنياهو الموجود حاليا في براغ للصحفيين بعد لقائه الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس، قائلا "الإيرانيون يرون المحادثات فرصة جديدة للتأخير والخداع وكسب الوقت مثلما فعلت كوريا الشمالية لسنوات".

وفي وقت سابق أمس, قال السفير الأميركي في تل أبيب دان شابيرو إنه يتعين إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها النووي بالطرق الدبلوماسية، لكنه قال إن الخيار العسكري أصبح جاهزا.

المصدر : وكالات