سلطانية (يمين) وناكيرتس يتحدثان للصحفيين في فيينا (الفرنسية)

اختتمت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثاتهما في فيينا الثلاثاء بشأن البرنامج النووي الإيراني دون تحقيق نتائج ملموسة، في الوقت الذي شددت فيه إيران على شروط تقييدية للسماح بتفتيش مشروعاتها النووية التي يشتبه الغرب في أنها مصممة لتصنيع أسلحة نووية.

وقال الجانبان إنه من المقرر إجراء جولة جديدة من المحادثات يوم الاثنين المقبل في فيينا، بعد يومين فقط من إجراء محادثات نووية أوسع نطاقا في بغداد بين إيران وست دول كبرى هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين. 

وكان هدف الوكالة الذرية خلال اليومين الماضيين التوصل إلى اتفاق حول الشروط التي تسمح إيران بموجبها بدخول المواقع والاطلاع على الوثائق والالتقاء بالخبراء المعنيين.

وقال مندوب إيران الدائم لدى الوكالة علي أصغر سلطانية للصحفيين إنه تم إحراز تقدم، مضيفا "أجرينا مناقشات مثمرة في ظل بيئة مواتية للغاية".

غير أن كبير مفتشي الوكالة الذرية هيرمان ناكيرتس قال "تبادلنا وجهات النظر بشكل جيد".

وأضاف "ركزت محادثاتنا بشكل أساسي على كيفية توضيح القضايا المرتبطة بالأبعاد العسكرية المحتملة لبرنامج إيران النووي". 

شروط إيرانية
وقال مصدر مطلع على الموقف الإيراني لوكالة الأنباء الألمانية "لم تقبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيا من شروط إيران".

صورة بالقمر الصناعي لموقع بارشين العسكري (الفرنسية-أرشيف)

وأشار المصدر بصورة خاصة إلى الشروط التي سيسمح للوكالة الذرية بموجبها بزيارة موقع بارشين العسكري والتي تعتقد أجهزة الاستخبارات الغربية بأنه يتم فيه اختبار مكونات رؤوس حربية نووية.

وأوضح أن طهران تريد أن يكون لها الحق في اختيار جنسيات مفتشي الوكالة الذين سيسمح لهم بزيارة موقع بارشين، كما تريد الحصول على ضمانات بألا يكون للوكالة مطالب جديدة بتفتيش مواقع أخرى لاحقا.

وكانت جولتان سابقتان من المحادثات بين الوكالة وإيران قد باءتا بالفشل في وقت سابق من العام الجاري، حيث تمسكت إيران بشروط اعتبرت الوكالة -ومقرها فيينا- أنها تقييدية للغاية.

ويرى دبلوماسيون غربيون في محادثات فيينا اختبارا لمدى جدية طهران في حل الأزمة النووية عبر الدبلوماسية خلال الاجتماع المقرر بين إيران والقوى الغربية في العاصمة العراقية بغداد يوم 23 مايو/أيار الجاري، في جولة جديدة من محادثات أوسع حول بناء الثقة في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

المصدر : وكالات