أردوغان: الطائفية تهدد بحريق كبير للمنطقة (الفرنسية)

حذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من النظرة الطائفية أو العرقية للوضع في سوريا, معتبرا أن "من يفعلون ذلك يجازفون بإشعال النار في المنطقة بأسرها".

وقال أردوغان إن هذا النوع من النظرة يشبه النفخ في النار، وتحويل الشرارة في المنطقة إلى حريق كبير.

وفي إشارة -على ما يبدو- إلى إيران وهي أقرب حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد, طالب أردوغان في اجتماع برلماني لأعضاء حزبه العدالة والتنمية الحاكم, بالنظر إلى الصراع في سوريا "بعيون أخوية".

كما ناشد أردوغان الشيعة ألا ينظروا إلى الوضع كصراع طائفي, مضيفا أن "النظر إلى الأزمة في سوريا على أنها صراع طائفي هو خطأ مطلق، وكل من ينظر إلى هذه الأحداث من نافذة طائفية أو عرقية أو أيدولوجية.. وكل من يتبنى اتجاها موافقا لذلك، فهو يرتكب خطأ كبيرا".

وأضاف "نحن نقف دائماً إلى جانب العدالة ونعارض الظالمين، ولا ننظر أبداً إلى الخلفية العرقية أو مذهب الذين يتعرضون للظلم".

وانتقد رئيس الحكومة التركي التزام زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليغلار أوغلو الصمت تجاه الوضع في سوريا، وقال إنه يبدو أنه يدعم نظام الرئيس الأسد. ونقلت صحيفة "زمان" عن أردوغان أنه ألمح إلى أن حزب الشعب الجمهوري يدعم نظام الأسد لأسباب مذهبية.

وذكرت الصحيفة أن الكثير من العلويين في تركيا يصوتون لحزب الشعب الجمهوري، وأن كليغلار أوغلو ينتمي إلى المذهب العلوي.

وقال أردوغان -في إشارة إلى الاشتباكات التي اندلعت هذا الأسبوع في لبنان بين مؤيدين علويين للأسد ومسلمين سنة وقتل فيها خمسة أشخاص وأصيب أكثر من 70 آخرين- إنه يريد أن يرسل تذكيرا مهما إلى المنطقة والعالم.

وطبقا لرويترز, فإن تركيا ذات الأغلبية السنية التي تشترك في 900 كلم من الحدود مع سوريا, تخشى تطور الوضع في هذا البلد إلى قتال طائفي وعرقي قد يمتد عبر الحدود واضعا الشيعة في مواجهة السنة.

المصدر : وكالات