كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن عزمها الضغط على إيران كي تسمح لمفتشيها بدخول منشأة عسكرية يشتبه بأنها تحتوي على غرفة لاختبار مواد شديدة الانفجار يمكن أن تساعد في تطوير أسلحة نووية.

وأوضح هرمان ناكيرتس نائب المدير العام للوكالة في تصريحات للصحفيين لدى وصوله إلى مقر بعثة دبلوماسية إيرانية في فيينا, حيث جرت محادثات استمرت خمس ساعات, إنه من المهم أن يتمكن المفتشون من التواصل بشأن جوهر هذه الموضوعات وأن يسمح لهم بالاطلاع على المعلومات والوثائق والاتصال بأشخاص وزيارة مواقع.

وقد غادر فريق الوكالة الدولية مقر البعثة الإيرانية بعد حوالي خمس ساعات ورفض الإدلاء بأي تصريحات, فيما أعلن أن المحادثات ستتواصل الثلاثاء. في غضون ذلك, وصف التلفزيون الإيراني محادثات فيينا بشأن برنامجها النووي بأنها إيجابية.

يشار إلى أن الوكالة الدولية للطاقة أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تقريرا قالت فيه إن إيران بنت غرفة ضخمة في عام 2000 بموقع بارشين، تجري فيها اختبارات تمثل مؤشرات قوية على تطوير محتمل  لأسلحة نووية.

وذكرت الوكالة أن لديها صورا بالأقمار الاصطناعية تتفق مع هذه المعلومات بشأن الغرفة التي قالت إنها صممت لاحتواء تفجير ما يصل إلى سبعين كيلوغراما من المتفجرات الشديدة. كما ذكرت رويترز نقلا عن دبلوماسيين غربيين أنهم يتوقعون أن تقوم إيران بتطهير الموقع لإزالة أي دلائل تدينها قبل وصول المفتشين إلى هناك. وقد رفضت وزارة الخارجية الإيرانية تلك الاتهامات, قائلة إنه لا يمكن إزالة آثار الأنشطة النووية.

وينتظر أن تختبر اجتماعات فيينا استعداد إيران لتوضيح ما إذا كان لبرنامجها النووي أي أبعاد عسكرية, وذلك قبل اجتماعات تعقد في بغداد الأسبوع المقبل بين القوى العالمية الست وإيران.

وكانت إيران قد استأنفت في إسطنبول الشهر الماضي المفاوضات مع القوى الست، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا, بعد توقف دام 15 شهرا. ويأمل الجانبان على المستوى الرسمي إحراز تقدم في الجولة المقبلة التي يتوقع أن تعقد في بغداد.

على صعيد آخر, أعلن فالير ليمارينكو، المصمم العام لمحطة بوشهر النووية الإيرانية، أن المحطة ستبدأ الإنتاج التجاري للطاقة بحلول نهاية العام الجاري.

وتقضي اتفاقية ثنائية وافقت عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن تشغل روسيا المحطة وتزودها بالوقود وتأخذ كل الوقود المستنفد على مدار العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة، لكنها ستسلم السيطرة الكاملة لإيران في نهاية المطاف.

يأتي ذلك بينما لم تستبعد إسرائيل -التي يعتقد على نطاق واسع أنها تمتلك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط- اللجوء للعمل العسكري لمنع إيران من الحصول على قنابل نووية إذا فشلت المفاوضات.

المصدر : وكالات