الوكالة الذرية ستسعى بحسب مراقبين لاستكشاف ما إذا كان للبرنامج النووي الإيراني أبعاد عسكرية (الفرنسية)

تستأنف إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم بفيينا محادثاتهما بشأن البرنامج النووي الإيراني حيث يتوقع أن تؤكد الوكالة مطلب حرية الوصول إلى موقع بارشين العسكري المثير للجدل والواقع جنوب شرق العاصمة الإيرانية طهران. وتأتي محادثات اليوم بعد أن وجهت طهران الأحد تحذيرا للقوى الغربية من ممارسة أي ضغوط عليها قد تضر بالمحادثات، وقبل أيام من اجتماعات ستعقد بالعاصمة العراقية بغداد يوم 23 مايو/أيار بين إيران والقوى الغربية.

ويرى مراقبون أن اجتماع اليوم وغدا بفيينا سيحاول استكشاف مدى استعداد إيران لتوضيح ما إذا كان لبرنامجها النووي أي أبعاد عسكرية كما يعتقد ذلك مفتشو الأمم المتحدة.

وقال المسؤول عن الأبحاث في مؤسسة الدراسات الإستراتيجية برونو ترتريه لوكالة الأنباء الفرنسية إن القيام "ببادرة واضحة بشأن موقع بارتشين العسكري على سبيل المثال سيوفر مناخا إيجابيا ببغداد".

وتشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران قامت في الموقع بتجارب تفجير تقليدية يمكن أن تطبق في المجال النووي، وهو ما نفته طهران.

صورة بالأقمار الصناعية لموقع بارشين (الفرنسية)

منع من الدخول
وكان فريق مفتشين تابعين للوكالة أعلنوا أنهم مُنعوا من الدخول إلى الموقع في فبراير/شباط الماضي مما أدى إلى تجميد المفاوضات، كما يرى المدير العام للوكالة يوكيا أمانو أن السماح سريعا بالدخول إلى الموقع يشكل "أولوية".

وقال دبلوماسي غربي إن القوى العظمى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) "ستعتبر بكل تأكيد تقديم طهران أي إجابات ذات مصداقية على استفسارات وكالة الطاقة الذرية بشأن طبيعة نشاطها النووي بادرة مشجعة".

لكن الدبلوماسي أكد أن الفشل أو النجاح في فيينا "لا يدعو بالضرورة لتوقع أن يصل اجتماع بغداد الأسبوع المقبل لنفس النتيجة".

وتريد الوكالة الذرية من المسؤولين الإيرانيين الإجابة عن تساؤلات طرحتها في تقريرها العام الماضي بشأن معلومات مخابراتية عن نشاط بحثي في الماضي -ويحتمل في الحاضر أيضا- يخص تطوير الطرق والتكنولوجيا المطلوبة لصناعة أسلحة ذرية.

وفشل اجتماعان سابقان بين إيران والوكالة في طهران مطلع العام الجاري في إحراز أي تقدم ملموس.

ومن بين نتائج تقرير الوكالة معلومات أفادت بأن إيران شيدت في عام 2000 غرفة احتواء ضخمة في بارشين.

ويقول دبلوماسيون غربيون إنهم يشتبهون في أن إيران ربما تنظّف الموقع لإزالة أي دلائل تدينها قبل وصول المفتشين إلى هناك.

وكان معهد أمني أميركي قال الأسبوع الماضي إن صورا لأقمار صناعية أظهرت أنشطة في بارشين وصفها بأنها تزيد المخاوف بشأن احتمال قيام إيران "بغسل المبنى الذي ترغب وكالة الطاقة الذرية في زيارته".

وكان سفير إيران في الوكالة رفض من قبل الشكوك التي أثيرت بشأن موقع بارشين ووصفها بأنها "صبيانية ومثيرة للضحك".

إيران تبدأ اليوم مناورات برية
تدوم ثلاثة أيام
(الأوروبية)

تحذير
على صعيد آخر، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن إيران حذرت الأحد القوى الغربية من أن ممارسة أي ضغوط على طهران قد تضر بالمحادثات المتعلقة ببرنامجها النووي.

ونقل التلفزيون الإيراني عن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي قوله "انتهى زمن إستراتيجية الضغط.. أي حسابات إستراتيجية خاطئة ستحول دون نجاح محادثات بغداد".

وقال التلفزيون الإيراني دون الخوض في التفاصيل إن جليلي دعا -خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ميشيل روكار الذي زار إيران- المسؤولين الغربيين إلى تجنب "التصريحات غير البناءة قبل المحادثات".

يشار إلى أن إيران والقوى العظمى الست استأنفت المفاوضات في إسطنبول الشهر الماضي بعد توقف دام 15 شهرا، وأعرب الطرفان عن الأمل في إحراز تقدم خلال محادثات بغداد.

من ناحية أخرى أعلن مساعد القوات البرية لشؤون العمليات التابعة للجيش الإيراني العميد غلام علي غلامعليان أن القوات البرية المنتشرة في شمال شرق البلاد ستبدأ مناورات "جعفر الطيار" التي تستمر ثلاثة أيام انطلاقا من اليوم بمنطقة خراسان الجنوبية العامة.

وقال غلامعليان "هذه المناورات تهدف إلى حفظ الجاهزية وارتقاء القدرات القتالية للوحدات العسكرية المنتشرة في هذه المنطقة إضافة إلى تطبيق التدريبات النظرية التي تلقتها الوحدات".

وأضاف أن إجراء هذه المناورات جزء من البرامج السنوية للقوات البرية التابعة للجيش التي تهدف إلى تقييم مستوى قدرات الوحدات خلال المهام التي يتم تحديدها.

وكان قائد القوة البرية للجيش الإيراني العميد أحمد رضا بوردستان قد أعلن عن إجراء مناورات واسعة مشتركة بين وحدات من الجيش الإيراني وحرس الثورة الإسلامية خلال العام الإيراني الجاري -الذي بدأ يوم 21 مارس/آذار- وذلك لأول مرة منذ اندلاع الثورة الإيرانية.

المصدر : وكالات