تشونغ جيان (يسار) أثنى على ما أسماه اتجاه جوبا السلمي (الجزيرة)

مثيانق شريلو-جوبا

حثت الصين السودان ودولة جنوب السودان على وقف نزيف الحرب بينهما، والعودة إلى طاولة التفاوض لتسوية قضاياهما الخلافية.

وقال المبعوث الرئاسي الصيني إلى أفريقيا تشونغ جيان في تصريحات صحفية عقب لقائه رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت، إن بكين تدعم بشكل كامل التزام جوبا بالحوار السلمي مع الخرطوم، وتحثها على السير في ذات الاتجاه.

وأشار جيان إلى أن بلاده ستقوم بتقديم الدعم لإنجاح مبادرة الاتحاد الأفريقي الداعية إلى إحلال السلام بين جوبا والخرطوم.

ومن المحتمل أن تدخل الدولتان في محادثات جديدة نهاية هذا الأسبوع، بعدما توقفت إثر الاشتباكات المسلحة بينها على الحدود.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا ألزم فيه الجانبين بالعودة إلى طاولة التفاوض لحسم خلافاتهما. وبينما تشترط الخرطوم التوصل إلى اتفاق حول القضايا الأمنية أولا، لم تعلن جوبا أي شروط للتفاوض.

وكان الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية العبيد مروح قد صرح عقب لقاء المبعوث الصيني بوزير الخارجية السودانية على كرتي، بأن جميع الأفعال الصادرة عن دولة جنوب السودان تثبت النوايا المبيتة. وطالب الصين بإقناع الطرف الآخر بأن يلتزم بمعاني وقيم السلام، وأن يتم الوفاء بالالتزامات المتعلقة بالقضايا الأمنية قبل حل بقية القضايا العالقة.

وأكد وزير خارجية جنوب السودان نيال دينق في تصريحات صحفية مشتركة مع المبعوث الصيني جدية بلاده في التفاوض واستعدادها للذهاب إلى أديس أبابا لبدء المفاوضات مع الخرطوم.

ويسود اعتقاد وسط غالبية سكان جنوب السودان بأن الصين تقف دائما إلى جانب الخرطوم، وبالتالي فإن وساطتها بين الجانبين ستبوء بالفشل، إلا أن سلفاكير اعتبر بكين "شريكا جديدا" لبلاده.

وإبان زيارته الأخيرة للصين حصل سلفاكير على منحة صينية تقدر بنحو ثمانية مليارات دولار خصصت لمشاريع تنموية واقتصادية وإعمارية.

المصدر : الجزيرة