الاتحاد الأوروبي يريد استخدام ورقة البطولة الكروية لتحديد مصير تيموشينكو (الأوروبية)

يبحث اليوم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ما إذا كان اتخاذ قرار مقاطعة بطولة الأمم الأوروبية لكرة القادم، التي تبدأ في أوكرانيا وبولندا في الثامن من الشهر المقبل، سيساعد في تحديد مصير زعيمة المعارضة الأوكرانية المسجونة يوليا تيموشينكو.

ويريد زعماء الاتحاد الأوروبي الذين يلتقون في مؤتمر عادي ببروكسل، إرسال رسالة موحدة لأوكرانيا، لأن هذا يعطي الاتحاد تأثيرا أكبر، بحسب دبلوماسيين.

ومن المتوقع أن تكون إحدى نتائج هذا الاجتماع تأجيل التوقيع على اتفاقية تعاون سياسي واقتصادي موسع بين كييف وأوروبا، وذهب دبلوماسي أوروبي للقول إن الاتفاقية لن تدخل حيز التنفيذ إذا لم يطرأ تغيير على "المناخ السياسي في كييف ويكون أكثر أوروبيا".

وقال دبلوماسي أوروبي إن الاتحاد يريد استمرار التركيز على اتخاذ أوكرانيا القرار الصائب ولذلك لم يتم اتخاذ قرار بعد.

من جهته أكد مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي أن دول الاتحاد ستتفادى في الوقت الحالي اتخاذ أي قرار فردي يعطي الانطباع بعدم وجود تنسيق فيما بينها.

من جانبهم قال الهولنديون الذين من المقرر أن يلعب فريقهم الوطني مباراة في خاركيف -ثاني أكبر مدن أوكرانيا- في التاسع من يونيو/حزيران المقبل، إنهم لن يرسلوا أي ممثلين سياسيين وكذا ستفعل المفوضية الأوروبية، في حين لن تتأثر المباريات التي ستقام في بولندا.

تيموشينكو تعرض ما قيل إنها آثار الضرب الذي تعرضت له من حراس السجن (الأوروبية)

عزلة أوروبية
ويأمل الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش استقبال وزراء وزعماء حكومات أوروبية بمناسبة البطولة التي تحظى باهتمام كبير، وكانت رئيسة ليتوانيا -الزعيمة الأوروبية الأولى التي تلتقي تيموشينكو- حذرت يانوكوفيتش من الدخول في عزلة أوروبية إذا لم يتحقق تقدم في قضية تيموشينكو.

لكن دولا أوروبية أخرى تريد استخدام التلويح باحتمال الحضور كحافز لأوكرانيا، ويعتقد بعض الدبلوماسيين أن معاقبة أوكرانيا ستقربها أكثر من روسيا، ويدللوا بذلك على تجربة روسيا البيضاء -جارة أوكرانيا- التي يواجه المعارضون فيها قيودا كبيرة وتدهورت علاقاتها مع الاتحاد بعدما فرض عقوبات على تجارة على صلة برئيس روسيا البيضاء فيكتور لوكاشينكو في فبراير/شباط الماضي.

وسجنت تيموشينكو (51 عاما) وهي رئيسة وزراء سابقة في أكتوبر/تشرين الأول لمدة سبع سنوات بسبب مزاعم بإساءة استغلال السلطة أثناء توليها منصبها بعد محاكمة دانها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بوصفها ذات دوافع سياسية.

ونفت تيموشينكو هذه الاتهامات مؤكدة أنها ضحية انتقام من جانب يانكوفيتش الذي فاز عليها بصعوبة في انتخابات الرئاسة في عام 2010.

وفي الشهر الماضي قالت تيموشينكو إن حراس السجن ضربوها مما أثار دعوات لمقاطعة البطولة الأوروبية، وتنفي السلطات الأوكرانية سوء معاملة تيموشينكو قائلة إنها لم تستطع التحقق من ادعاءاتها بتعرضها لسوء معاملة بدنية.

المصدر : رويترز