زعيمة الحزب الديمقراطي الاشتراكي هانيلور كرافت سعيدة بعد الانتصار الذي حققه حزبها (الفرنسية)
استقال وزير البيئة في الحكومة الألمانية نوربيرت رويتجين -الذي ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره خليفة محتملا للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل- من منصبه كرئيس إقليمي للحزب المسيحي الديمقراطي، بعد الهزيمة التي مُني بها الحزب في انتخابات ولاية شمال الراين وستفاليا اليوم الأحد.
 
وقال رويتجين -الذي فشلت مساعيه لرئاسة حكومة الولاية- إنه يقر بالهزيمة "الشخصية"، معلنا تنحيه كرئيس إقليمي لذلك الحزب الذي يرأس الائتلاف الحاكم في برلين المنتمي إلى يمين الوسط.

وكانت استطلاعات للرأي أجريت بعد انتهاء التصويت أظهرت هزيمة ساحقة للحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل في الولاية التي تعد كبرى الولايات الألمانية من حيث عدد السكان.

وطبقا للاستطلاع -الذي أجرته القناة الأولى بالتلفزيون الألماني- فقد حصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض الذي يمثل يسار الوسط على 39% من الأصوات، وأصبح لديه ما يكفي من الأصوات لتشكيل أغلبية مريحة مع حزب الخضر الذي حصل على 12%، بما يضمن استمرار الائتلاف الحاكم في السيطرة على الولاية.

وحصل الحزب المسيحي الديمقراطي على نحو 25.5% من الأصوات، أي أسوأ نتيجة له على الإطلاق في هذه المقاطعة التي تعتبر القلب الصناعي لألمانيا، وفيها مدن ضخمة مثل كولونيا ودوسلدورف.

وستشجع هذه النتيجة المعارضة الاشتراكية على تكثيف انتقاداتها لسياسات ميركل الأوروبية الخاصة بالتقشف. 

وجرت الانتخابات في هذه الولاية الواقعة بغرب ألمانيا -والتي يفوق عدد سكانها سكان هولندا، ويعادل اقتصادها حجم اقتصاد تركيا- قبل 18 شهرا من الانتخابات العامة التي من المتوقع أن تخوضها ميركل أملا في الفوز بفترة ثالثة.

وما زالت ميركل تحظى بشعبية نظرا لتعاملها الحازم مع أزمة ديون منطقة اليورو، لكن الهزيمة الكبيرة التي مُني بها حزبها تمثل ضربة قوية يمكن أن تغير الساحة السياسية في ألمانيا، وتجعلها أكثر هشاشة أمام منتقديها في الداخل.

وشكل الحزبان الفائزان اللذان يميلان لليسار حكومة أقلية هشة خلال العامين المنصرمين تحت قيادة زعيمة الحزب الديمقراطي الاشتراكي هانيلور كرافت التي يمكن أن يدفعها هذا الانتصار الحاسم إلى مركز الصدارة على المستوى الوطني.

وهوت شعبية الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة ميركل إلى 26% فقط، مقابل نحو 35% عام 2010، وهي أسوأ نتيجة يحققها الحزب في الولاية منذ الحرب العالمية الثانية.

وتظهر الاستطلاعات أن الحزب الديمقراطي الحر المؤيد لقطاع الأعمال -والذي يشارك في ائتلاف مع حزب ميركل على المستوى الاتحادي- يتجه للعودة إلى برلمان الولاية، وهو ما يعتبره كثيرون صعودا جديدا للحزب بعد انهيار شعبيته خلال السنوات القليلة الماضية.

المصدر : وكالات