صورة لمفاعل أراك الإيراني للماء الثقيل نشرت العام الماضي (الأوروبية)

يعمل ستون عالما ومهندسا إيرانيا في برنامج منظم وموسع لصنع أسلحة نووية تحت رعاية وزارة الدفاع الإيرانية وفق تقرير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض.

ونقل المجلس المعارض في تقريره المكون من ست صفحات عن مصادر بالحكومة والجيش الإيرانيين قولهم، إن نحو ستين عالما يعملون على بحث له صلة بصنع أسلحة نووية في 11 وكالة تعمل سرا تحت إدارة وزارة الدفاع.

وقال التقرير"تظهر المعلومات أن نظام رجال الدين قام بتوسيع المنظمة المسؤولة عن تطوير الأسلحة النووية، هذه المعلومات تكشف عن بنية بحثية وشبكة لشراء الأجزاء والمعدات المطلوبة وهي شبكة كاملة وواسعة وشديدة السرية". وعرض التقرير رسوما توضيحية قال إنها لهيكل القيادة الخفي وأسماء علماء ومهندسين مشاركين في البرنامج.

لكن دبلوماسيين يقولون إن المجلس المعارض له تاريخ مشوش فيما يتعلق بالمزاعم المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني منذ كشفه عن وجود منشأة لتخصيب اليورانيوم في نطنز عام 2002.

ويبدو أن التقريرالأخير للمجلس والذي لم يتسن التحقق من صحة تفاصيله، جاء -وفق مراقبين- في هذا التوقيت للتشجيع على تبني نهج أشد صرامة في المحادثات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة مع إيران في فيينا غدا الاثنين وبعد غد وأيضا تلك التي تجريها القوى الست الكبرى مع طهران في بغداد يوم الـ23 من الشهر الجاري.

ويتناقض التقرير مع تقييم مسؤولي المخابرات الأميركية والإسرائيلية الذين يقولون إن إيران -التي تكرر أن برنامجها لتخصيب اليورانيوم سلمي تماما ويهدف لتوليد الكهرباء- لم تتخذ قرارا بتحويل برنامجها لتخصيب اليورانيوم إلى مستوى التسليح.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يهدف إلى إسقاط النظام الإسلامي بإيران، ويعمل على حث الوكالة الذرية على إجراء تحقيق شامل حول النووي الإيراني والأشخاص المشاركين فيه

تشكيك بالمجلس
وذكر التقرير الأخير للوكالة الذرية الصادر في فبراير/شباط الماضي، أن هناك معلومات "موثقة" تؤكد أن طهران قامت بنشاطات على صلة بتطوير أسلحة نووية لكن دون دلائل على عسكرة برنامجها النووي.

يذكر أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية -الذراع السياسي لمنظمة مجاهدي خلق والذي صنفته واشنطن كمنظمة إرهابية- يتألف من خمس جماعات معارضة بالمنفى يهدف إلى إسقاط النظام الإسلامي بإيران، ويعمل على حث الوكالة الذرية على إجراء تحقيق شامل حول البرنامج النووي الإيراني والأشخاص المشاركين فيه.

وعن هذه الجماعة، قال خبير سياسي أميركي متخصص بالملف النووي الإيراني، إنه على الدول الغربية الحذر من تقارير المجلس المعارض، لأنه متشعب القيادات ومتعدد الأهداف ورغم أنه يتلقى معلومات استخباراتية من دول عدة قد تكون جيدة في بعض الأحيان، إلا أن معظمها يفتقر إلى الدليل التي تجعل الشك في صحتها أمرا مشروعا وفق الخبير.

وخلص إلى أن الأدلة المتوفرة تشير إلى أن إيران لا تملك برنامجا نوويا عسكريا منظما موحدا وفعالا، مؤكدا أن معظم جهود طهران منصبة على تطوير قدرات لتصنيع مواد نووية متفجرة.

المصدر : رويترز