مشاورات زعيمي اليسار الديمقراطي كوفيليس (يمين) والباسوك فينيزيلوس تقترب من تشكيل الحكومة (الفرنسية)

خطت اليونان أمس الخميس أول خطوة نحو تشكيل محتمل لحكومة ائتلافية مع الموافقة المبدئية التي أعطاها اليسار الديمقراطي وحزب باسوك الاشتراكي.

وقال الزعيم الاشتراكي اليوناني إيفانغيلوس فينيزيلوس بعد لقاء فوتيس كوفيليس زعيم حزب اليسار الديمقراطي (ديمار) "لقد خطونا أول خطوة".

ويندرج اللقاء في إطار الجهود التي يبذلها فينيزيلوس -الذي أطاحت انتخابات الأحد التشريعية بحزبه من السلطة- بهدف التوصل إلى تشكيل حكومة جديدة بعد الفشل المتوالي لخصمه المحافظ في حزب الديمقراطية الجديدة أنطونيس سماراس وزعيم اليسار المتطرف "سيريزا" إليكسيس تسيبراس.

وأعلن فينيزيلوس وكوفيليس اتفاقهما على ضرورة مراجعة ما ورد في المذكرة، أي خريطة الطريق المتعلقة بسياسة التقشف التي أملاها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مقابل دعمهما المالي لليونان.

وتحدث فينيزيلوس عن "حكومة وحدة وطنية" تضمن أن تتجاوز على مدى ثلاثة أعوام الاتفاق المبرم مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي "مع بقاء اليونان في منطقة اليورو".

من جهته اقترح كوفيليس تشكيل "حكومة جامعة تضم شخصيات" وتمتد ولايتها حتى الانتخابات الأوروبية في 2014، وتكون مهمتها "إبقاء البلاد في اليورو والبدء فورا بفك الارتباط تدريجيا مع مذكرة التفاهم" مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد.

وقد أعرب حزب ديمار الذي يشغل 19 مقعدا نيابيا تجعله مفتاحا ممكنا لتشكيل غالبية مطلقة في البرلمان، عن تأييده تشكيل "حكومة تكون مهمتها الإبقاء على البلاد داخل منطقة اليورو"، كما قال كوفيليس.

وكان كوفيليس الذي قد يسمح نوابه لحزب باسوك (41 نائبا) والديمقراطية الجديدة (108 مقاعد) بتجاوز عتبة الغالبية المطلقة (مع 151 نائبا) في البرلمان، قد أبدى تفضيله حكومة تضم حزب اليسار المتطرف (سيريزا).

ولكي تصل هذه الاستشارات فعليا إلى تشكيل حكومة، يتعين على فينيزيلوس أيضا أن يحصل على موافقة حزب الديمقراطية الجديدة الذي سيلتقي زعيمه أنطونيس سماراس مجددا صباح اليوم الجمعة.

وأعلن أيضا أنه سيلتقي أليكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا الذي حل ثانيا في الانتخابات التشريعية بـ16.7% من الأصوات أي 52 نائبا.

الشارع اليوناني عاقب الأحزاب المؤيدة للتقشف في الانتخابات الأخيرة

محاولات
وكان الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس قد كلف الخميس رئيس الحزب الاشتراكي اليوناني (باسوك) إيفانغيلوس فينيزيلوس مهمة تشكيل الحكومة اليونانية الجديدة بعد فشل جهود أحزاب أخرى في ذلك بعد الانتخابات التي لم تكن حاسمة.

وسيحاول فينيزيلوس تشكيل حكومة ائتلافية في اليونان التي تواجه مأزقا سياسيا منذ انتخابات الأحد مما يثير قلق أوروبا والأسواق.

وإذا فشل الحزب الاشتراكي في تشكيل حكومة ينص الدستور على أن يجمع بابولياس قادة الأحزاب لبذل جهود أخيرة لتشكيل حكومة "وحدة وطنية".

وقبل أن يكلف هذه المهمة الحساسة، أفادت مصادر في الحزب الاشتراكي أن فينيزيلوس تحدث إلى كتلته البرلمانية التي انخفضت إلى 41 نائبا من أصل 300 مقعد في البرلمان، بعدما عاقب اليونانيون حزبي باسوك والديمقراطية الجديدة المؤيدين لإجراءات التقشف. وقال فينيزيلوس الخميس إنه يريد "تشكيل حكومة أمل وأمن وآفاق".

وفنيزيلوس صاغ مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته لوكاس باباديموس الاتفاق على قرض ثان من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وشطب نحو ثلث الدين السيادي.

غير أن معاقبة الأحزاب المؤيدة للتقشف وعلى الأخص "الديمقراطية الجديدة" المحافظ برئاسة أنطونيس سماراس وباسوك في انتخابات الأحد أدت إلى تغير خطاب فينيزيلوس وسماراس المؤيد للتقشف.

المصدر : الفرنسية