كشف تعليقات حُجبت بمحاكمات غوانتانامو
آخر تحديث: 2012/5/10 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/10 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/19 هـ

كشف تعليقات حُجبت بمحاكمات غوانتانامو

رسم يظهر المتهمين الخمسة خلال جلسة محاكمتهم السبت الماضي بمعتقل غوانتانامو (الفرنسية)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن تعليقات حُجبت عندما أغلق ضابط أمن الصوت خلال جلسة عقدت السبت الماضي لتوجيه الاتهام لخمسة من المعتقلين في غوانتانامو بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

وأظهر نص الكلمات الذي نشرته الوزارة أمس الأربعاء خلال الفترة التي انقطع فيها الصوت، ما قيل إنه إشارة لاذعة إلى محققي وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

وكان النقيب في القوات الجوية مايكل شوارتز يشرح لماذا رفض موكله المتهم في القضية وليد بن عطاش التعاون وذلك خلال الجلسة التي عقدت في محكمة جرائم الحرب بمعتقل غوانتانامو.

وقال شوارتز في الفترة التي أغلق فيها الصوت بقاعة المحكمة إن السبب في عدم تعاون موكله هو التعذيب الذي تعرض له من قبل "رجال ونساء يتصرفون بصبيانية ويستعرضون عضلاتهم في وكالة المخابرات المركزية، وهذا ما جعل التعاون مستحيلا".

وكانت الملاحظة موجهة إلى المدير السابق للأجهزة الوطنية السرية في وكالة المخابرات المركزية الأميركية خوسيه رودريغيس الذي قال في مقابلة تلفزيونية مؤخرا إن الوكالة حصلت على تصريح قانوني من إدارة بوش باستخدام "أساليب تحقيق مشددة" مع المعتقلين الذين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة، موضحا أن أساليب التحقيق قادت إلى معلومات قيمة ساعدت في الحفاظ على الأرواح.

ولم يسمع الحاضرون في قاعة المحكمة بالسجن الحربي الأميركي بخليج غوانتانامو بكوبا ما قاله شوارتز أثناء جلسة السبت. ويجلس الحضور في القاعة خلف حاجز زجاجي ويستمعون إلى المداولات عبر رابط صوتي يكون متأخرا 40 ثانية.

منطقة خطرة
وعندما تبين أن شوارتز يتجه في حديثه إلى الدخول في منطقة خطرة عن معاملة وكالة المخابرات المركزية لموكله أغلق ضابط أمن المحكمة الصوت.

الحضور يجلسون بالقاعة خلف حاجز زجاجي ويستمعون إلى المداولات عبر رابط صوتي يكون متأخرا 40 ثانية (الفرنسية)

وأجرى مكتب في البنتاغون مسؤول عن المحاكمة -التي يتوقع أن لا تبدأ قبل عام على الأقل- مراجعة ورأى أنه لم يتم الكشف عن معلومات سرية.

ووجهت اتهامات رسمية إلى ابن عطاش والمتهمين الآخرين في القضية وبينهم خالد شيخ محمد الذي اعترف بأنه العقل المدبر لهجمات خطف الطائرات في الولايات المتحدة عام 2001 وتشمل الاتهامات التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام اتهاما بقتل 2976 شخصا.

ويشتبه في أن المتهمين نشطاء في تنظيم القاعدة، وقد احتجزوا في سجون سرية تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية طوال ثلاث سنوات تقريبا، قبل أن ينقلوا إلى غوانتانامو عام 2006.

وقال الخمسة إنهم تعرضوا للتعذيب وأقرت الوكالة بأنها أخضعت خالد شيخ محمد لأسلوب في التحقيق يعرف باسم "الإيهام بالغرق" 183 مرة.

ويقول محامو دفاع في غوانتانامو إن هذه الأساليب تصل إلى حد التعذيب وإن ذلك يجب أن يؤدي إلى تخفيف الحكم الصادر على المتهمين والحيلولة دون الحكم عليهم بالإعدام في حال إدانتهم.

المصدر : رويترز

التعليقات