الظواهري في تسجيل سابق (رويترز-أرشيف)

حث زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري المسلمين على الانتقام لحرق مصاحف في قاعدة أميركية في أفغانستان في وقت سابق من العام الحالي، رافضا الاعتذارات عن الواقعة والتي وصفها بأنها "مهزلة سخيفة".

وقال الظواهري -الذي تولى قيادة التنظيم بعد مقتل أسامة بن لادن في باكستان قبل ما يزيد عن عام- إن "على المسلمين قتل المسؤولين عن تدنيس القرآن" والأراضي الأفغانية.

وأضاف في رسالة صوتية قصيرة نشرت على منتديات إسلامية على الإنترنت "لقد أعاد الصليبيون مرة أخرى جريمتهم المتكررة بإهانة المصحف الشريف والاستهزاء برسول الله (صلى الله عليه وسلم). مرة أخرى يحرق الصليبيون المصحف الشريف في كابل".

وتابع في الرسالة التي جاءت تحت عنوان "حرق المصحف في كابل" واستغرقت نحو سبع دقائق، "وبعد كل جريمة من جرائمهم يتظاهرون بالأسف ويزعمون أنهم سيحققون فيما وقع، وهي المهزلة السخيفة التي يكررها (الرئيس الأميركي باراك) أوباما ووزير دفاعه هذه المرة أيضا".

وبثت رسالة الظواهري مرفقة بصورة ثابتة له مرتديا جلبابا أبيض وخلفه صورة لمصحف. ولم يتسن لوكالات الأنباء التحقق على الفور من صحة التسجيل الذي لم يحمل تاريخا محددا، لكن صوت المتحدث كان يبدو مثل صوت الظواهري في رسائل سابقة.

وتابع زعيم القاعدة قائلا "قاتلوا هؤلاء المعتدين الذين احتلوا بلادكم وسرقوا ثرواتكم واعتدوا على حرماتكم وتعدوا على قرآنكم ونبيكم وحاربوا حجاب أخواتكم وينشرون بينكم الفاحشة".

ودعا إلى دعم حركة طالبان في أفغانستان قائلا "التحقوا بالمجاهدين وادعموهم وساندوهم وقاتلوا تحت راية الإمارة الإسلامية بقيادة أمير المؤمنين الملا محمد عمر" زعيم حركة طالبان الأفغانية.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما اعتذر عن إحراق المصاحف في فبراير/شباط الماضي، وهو الحادث الذي أطلق شرارة احتجاجات عنيفة وزاد العلاقات الأميركية الأفغانية توترا. كما عبر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا عن أسفه "للتعامل غير اللائق" مع القرآن الكريم.

وكان آلاف الأفغان تظاهروا في فبراير/شباط الماضي أمام قاعدة بغرام العسكرية الأميركية متهمين جنود القاعدة بإحراق نسخ من القرآن.

وكان الظواهري قال في تسجيل نشر في فبراير/شباط الماضي إن قراري الولايات المتحدة بخفض ميزانية الدفاع والحوار مع حركة طالبان الأفغانية هما علامتان على تراجع قوة واشنطن.

المصدر : رويترز