مقر الإذاعة والتلفزيون تحت سيطرة قوات المجلس العسكري منذ العملية الانقلابية (الأوروبية)

قال المجلس العسكري الحاكم في مالي إن جنودا من الحرس الرئاسي موالين للرئيس المخلوع أمادو توماني توري اشتبكوا مع قوات موالية للمجلس العسكري الاثنين لاستعادة السيطرة على العاصمة باماكو بعد مرور شهر على الإطاحة بتوماني توري.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري بكاري ماريكو لرويترز "إنهم أفراد من الحرس الرئاسي من النظام القديم يحاولون قلب النظام، ونحن نسيطر على الوضع".

وقال شهود إنه أصداء دوي إطلاق نار كثيف ترددت في وسط المدينة بالقرب من ثكنة عسكرية، وإن وحدة الحرس الرئاسي اتخذت مواقع حول المطار ودخلت مبنى الإذاعة.

وأفاد موظفون في الإذاعة والتلفزيون بأن عددا من الأشخاص قتلوا أثناء تبادل إطلاق النار بين انقلابين سابقين والحرس الجمهوري.

وقال أحد الموظفين -طلب عدم الكشف عن اسمه- "هناك قتلى"، وهو ما أكده زملاء له من دون تحديد عدد القتلى ولا هوياتهم.

وكان مقر الإذاعة والتلفزيون واقعا تحت سيطرة الانقلابين منذ مارس/آذار الماضي وحاول عناصر من الحرس الجمهوري استعادة السيطرة عليه بعد إجلاء الصحافيين.

وقال عضو في الحرس الجمهوري -ردا على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية عبر الهاتف- "إننا طلبنا من الصحافيين مغادرة مقر الإذاعة والتلفزيون، لكننا لم نعد نسيطر بالكامل على المكان".

كما سمعت أصوات أخرى لتبادل إطلاق نار في باماكو قرب معسكر كاتي القريب من العاصمة المالية الذي تستخدمه المجموعة العسكرية التي يقودها الكابتن أمادو هايا سانوغو والتي أطاحت بالرئيس أمادو توماني توري.

وذكرت مصادر متطابقة أن الطريق بين باماكو ومعسكر كاتي قطعت من جانب عناصر في الحرس الجمهوري.

أمادو سانوغو: الرئيس الانتقالي لن يبقى سوى أربعين يوما

وأكد شهود يعيشون في المحيط أن الطريق مغلقة عن حركة المرور على مستوى الثكنة العسكرية التابعة للحرس الجمهوري.

وأفادت مصادر دبلوماسية إقليمية بأن مدينة كاتي "مطوقة" بالقوات الموالية لأمادو توري.

في الأثناء أفاد مصدر قريب من الوساطة الأفريقية حول مالي الاثنين بإلغاء اللقاء الذي كان مقررا الثلاثاء في واغادوغو بين الانقلابين الماليين السابقين والوسيط الأفريقي رئيس بوركينا فاسو بليز كومباور.

وقال المصدر إن بعثة الانقلابين السابقين "لن تأتي" لأن الطائرة التجارية التي كان من المقرر أن يسافر أعضاء البعثة على متنها "لم تتمكن من الهبوط في باماكو".

رفض التمديد
ورفض المجلس العسكري، الذي حكم في وقت سابق جمهورية مالي بانقلاب عسكري، خطة إقليمية تقضي بالتمديد لحكومة مدنية تدير البلاد حاليا، أو وجود أي قوات أجنبية داخل البلاد.

وهدد المجلس بأنه "سيتحمل مسؤولية البلاد" عقب انتهاء مهلة 40 يوما التي حددت للحكومة الانتقالية الحالية لإجراء الانتخابات الرئاسية.

وقال رئيس المجلس أمادو سانوغو إن "الرئيس الانتقالي لن يبقى سوى أربعين يوما، وبعد هذه المهلة سأتولى مسؤولياتي".

وكان المجلس قد وافق بالفعل على تسليم السلطة مدة 40 يوما لحكومة مدنية يقودها الرئيس المؤقت دايونكوندا تراوري، ثم تجرى بعد ذلك انتخابات بحلول نهاية مايو/أيار.

وأطاح انقلاب عسكري بتوماني توري يوم 12 مارس/آذار الماضي واضطر للهرب من البلاد.

المصدر : وكالات