مواطنون بالقرب من حطام العبارة التي انشطرت وعلى متنها أكثر من ثلاثمائة راكب (رويترز)
تراجعت آمال العثور على ناجين بعد انشطار عبارة كانت تحمل عددا من الركاب يفوق سعتها، وغرقها في نهر بولاية أسام شمال شرق الهند، مما أوقع أكثر من مائة قتيل ومائة مفقود، في حادث قد تكون حصيلته الأعلى في جنوب آسيا السنوات الماضية.

ووفقا للشرطة المحلية فقد تم انتشال 105 جثث من مياه نهر براهمابوترا حيث غرقت العبارة مساء أمس الاثنين بعدما انشطرت وسط عاصفة، وقالت الشرطة إن 150 راكبا أنقذوا أو تمكنوا من عبور النهر سباحة إلى الضفة.

وكانت العبارة تقل حوالي 350 راكبا في حين أنها تتسع لـ225 كحد أقصى، ولم تكن مجهزة بمراكب النجاة ولا بأطواق النجاة، وباتت الفرص ضئيلة في العثور على ناجين بعد قضاء ليلة كاملة في مياه النهر.

وقال رئيس شرطة أسام شودهوري "الطقس السيئ ومياه النهر المضطربة أعاقت أعمال الإغاثة". وأوضح مسؤولون في غواهاتي أن جذوع أشجار اقتلعتها الرياح القوية كانت تعترض الطرقات المؤدية إلى موقع الحادث مما حال دون وصول فرق الإنقاذ إلى المنطقة، وأمرت حكومة الولاية بفتح تحقيق في الحادث. واختفى مالك العبارة منذ انتشار نبأ الكارثة، طبقا لوسائل الإعلام المحلية.

وقال رئيس وزراء البلاد مانموهان سينغ إن الحادث أصابه "بالصدمة والحزن"، وأعلن مكتبه اليوم الثلاثاء عن مساعدة بقيمة مائتي ألف روبية (3800 دولار) لكل من أقارب الضحايا.

وروى طالب علي، الفلاح (35 عاما) الذي نجا من الغرق أن الركاب طلبوا من القبطان إلقاء المرساة لتثبيت العبارة عندما هبت العاصفة في منتصف الرحلة لكنه رفض، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن "العاصفة اشتدت وانشطرت السفينة إلى شطرين قبل أن تغرق".

وقال آرون كاليتا، العامل في شق الطرقات "كنت أسمع الكثير من الركاب يستنجدون بالله وكانت المياه هائجة والعاصفة بالغة الشدة. لم يكن بوسع أي كان إنقاذهم".

وكانت العبارة متجهة من دوبري إلى منطقة فاكيرغانجان المجاورة عندما وقع الحادث. وتقع دوبري على بعد حوالي 300 كلم من غواهاتي كبرى مدن ولاية أسام.

والسفن وسيلة نقل قديمة وشائعة في الهند بالمناطق الأقل تقدما، وتتكرر الحوادث بسبب قواعد السلامة البدائية والعدد الكبير من الركاب.

المصدر : وكالات