بموجب الاتفاق تتولى القوات الأفغانية قيادة العمليات الخاصة بمساعدة أميركية (الفرنسية-أرشيف)

توصلت الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة اليوم الأحد إلى اتفاق لتقييد الغارات الليلية، يعطي السلطات المحلية حق الاعتراض عليها، كما يمنحها مساحة أكبر في مناقشة طريقة التعامل مع المحتجزين.

وقالت الحكومة الأفغانية إن الاتفاق الذي يوقعه كل من وزير الدفاع الجنرال عبد الرحيم وردك، وقائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال في مشاة البحرية الأميركية جون ألين، بمقر وزارة الشؤون الخارجية الأفغانية.

وأوضح ناطق باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أنه عند الحاجة إلى شن غارة ليلية ستقرر وحدة مشتركة بين قوات أفغانية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) ذلك، لكنه شدد على أن القرار النهائي سيعود إلى الأفغان حول مدى الحاجة إلى أجانب.

وينص الاتفاق على أن تقوم القوات الأفغانية الخاصة بقيادة مثل هذه العمليات، وأن القوات الأفغانية هي التي يحق لها فقط تفتيش المنازل الخاصة والمجمعات.

وقال وزير الدفاع الأفغاني عبد الرحيم وردك في مؤتمر صحفي "من الآن فصاعدا سيقوم الجيش الوطني الأفغاني والشرطة والمخابرات بتنفيذ جميع الغارات الليلية بتنسيق وثيق مع الأجهزة القضائية الأفغانية".

وأضاف أن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم كافة المعدات اللازمة والمشورة الفنية للقوات الخاصة الأفغانية.

ونقلت رويترز عن مسؤول حكومي كبير طلب عدم نشر اسمه أنه بموجب الاتفاق ستتولى السلطات الأفغانية السيطرة على السجناء الذين يتم القبض عليهم في الغارات الليلة، وستقرر ما إذا كانت ستسمح للمحققين الأميركيين باستجوابهم.

في الشهر الماضي قتل جندي أميركي
17 أفغانيا وأحرق جثثهم (الفرنسية-أرشيف)

ووفق المسؤول نفسه، فإنه سيكون هناك حاجة لمذكرة اعتقال قبل الموافقة على مثل هذه العمليات، وستحتاج القوات الأفغانية والقوات الأميركية الداعمة لها التقدم بطلب إلى قاض.

وستستمر قوات أميركية في المشاركة في العمليات، لكن قوة نخبوية جديدة من الكوماندوس الأفغاني ستقود الغارات، وستقدم القوات الأميركية لها المشورة والدعم.

ومن المتوقع أن يمهد الاتفاق، الذي يشمل جميع العمليات الخاصة في أفغانستان، الطريق لإبرام شراكة إستراتيجية بين واشنطن وكابل حول الوجود الأميركي بعد الانسحاب المقرر أن يتم في عام 2014.

وتزايد التوتر مؤخرا في أفغانستان بسبب وجود القوات الأجنبية بعد سلسلة من الحوادث التي شملت مذبحة قتل فيها جندي أميركي 17 قرويا أفغانيا بعد أن اقتحم منازلهم ليلا.

وقُتل في شهر فبراير/شباط الماضي ثلاثون شخصا في احتجاجات تلت حادثة حرق مصاحف بقاعدة للناتو، وفتح جنود أفغانيون نيران أسلحتهم على جنود أميركيين مما أسفر عن مقتل ستة منهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات