بان دعا الانقلابيين للامتناع عن أي عمل يعيق تطبيق الاتفاق الإطاري الموقع (الفرنسية)
دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت المجلس العسكري بمالي إلى "التنفيذ السريع لبنود الاتفاق الإطاري الذي ينص على تسليم الحكم إلى السلطات الدستورية". تزامن ذلك مع وصول رئيس البرلمان المالي دايوكوندا تراوري إلى باماكو -حيث سيعيّن رئيسا انتقاليا بمقتضى الاتفاق- وإعلان موريتانيا احتضانها اجتماعا لوزراء خارجية مجموعة دول الميدان اليوم لبحث الوضع  الأمني المتردي في إقليم أزواد عقب سيطرة المسلحين الطوارق عليه وإعلانه دولة مستقلة.

وقال مارتن نيسيركي المتحدث باسم بان كي مون إن الأمين العام "يرحب بجهود المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) التي أفضت إلى التوصل للاتفاق الإطاري".

كما دعا بان الحكم العسكري إلى "التأكد من سلامة وأمن جميع المسؤولين الماليين والمبادرة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والامتناع عن أي عمل قد يعيق تنفيذ هذا الاتفاق".

وينص الاتفاق، الذي توصل إليه الانقلابيون مع مجموعة إيكواس، على تسليم الحكم للمدنيين من خلال تعيين رئيس للجمهورية ورئيس وزراء انتقاليين إلى حين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

تراوري (وسط) سيتولى رئاسة البلاد بصفة انتقالية (الفرنسية)
رئيس انتقالي
تأتي الدعوة الأممية هذه بعد وصول رئيس البرلمان المالي دايوكوندا تراوري السبت إلى العاصمة باماكو قادما من بوركينا فاسو حيث سيتولى رئاسة البلاد لفترة انتقالية بموجب الاتفاق الإطاري الموقع.

وسيسعى تراوري لإعادة الهدوء إلى الجزء الشمالي من البلاد بالدرجة الأولى، وذلك بعدما أعلن المسلحون الطوارق استقلاله تحت مسمى جمهورية أزواد، وسط رفض إقليمي ودولي.

وتضمنت وثيقة الاتفاق الذي وافق عليه الانقلابيون مساء الجمعة، دعوة الرئيس المخلوع أمادو توماني توريه -الذي ما زال مختبئا- إلى الاستقالة رسميا كي يفسح العسكريون الطريق لحكومة وحدة وطنية وتعيين تراوري رئيسا مؤقتا.

من جهة أخرى، أفاد مصدر موريتاني مسؤول بأن اجتماعا لوزراء خارجية مجموعة دول الميدان -التي تضم كلا من الجزائر وموريتانيا والنيجر ومالي- سيعقد اليوم الأحد بنواكشوط لبحث الوضع  الأمني المتردي في إقليم أزواد.

وأوضح المصدر أن الاجتماع سيعقد بحضور الجزائر وموريتانيا، وأن مالي استثنيت من المشاركة فيه بسبب الانقلاب العسكري والوضع الأمني الراهن.

وسيبحث الاجتماع وفق المصدر نفسه التحديات الأمنية التي تواجهها منطقة الساحل على ضوء سيطرة المسلحين الطوارق ومتشددين إسلاميين –يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي- على إقليم أزواد.

المسلحون الطوارق أعلنوا انفصالهم عن باماكو وتأسيس "جمهورية أزواد" (الفرنسية)

اجتماع عاجل
كما كان رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى قد دعا السبت إلى اجتماع عاجل للقيادة العسكرية الموحدة لهيئات أركان جيوش دول الساحل لبحث الوضع، مؤكدا ضرورة مشاركة مسؤولين عسكريين ماليين كبار في الاجتماع حتى وإن كانوا من قادة الانقلاب.

على صعيد آخر، أعلن كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة والجزائر وموريتانيا رفض إعلان استقلال منطقة أزواد.

وهددت مجموعة إيكواس باللجوء إلى القوة، وقالت في بيان إنها تذكر كل المجموعات المسلحة في شمال البلاد بأن مالي "واحدة وغير قابلة للتقسيم"، وأنها ستستخدم كل الوسائل بما فيها اللجوء للقوة لضمان وحدة وسلامة أراضي مالي.

كما أرسلت الجزائر تعزيزات عسكرية إضافية إلى حدودها مع مالي بعد إعلان الحركة الوطنية لتحرير أزواد استقلال الإقليم.

ودعت القيادة العسكرية سكان شمال البلاد لمواجهة المتمردين الطوارق والثورة عليهم، وعبرت عن دعمها للسكان "المعتقلين بهذه المنطقة من مجموعات متمردة وأخرى متطرفة احتلتها"، متعهدة ببذل كل الجهود لاستعادة المنطقة وفرض الأمن فيها.

أما في نواكشوط، فقد أُعلن عن تشكيل حركة سياسية عسكرية في شمال مالي تضم كافة الشرائح الاجتماعية الموجودة بالمنطقة (عرب وطوارق وبيلا وفولاني وسنغاي)، وتتألف من جناحين عسكري ومدني "لتحرير منطقة أزواد من الاحتلال غير الشرعي وتأمين المنطقة وإيصال الغذاء والحاجيات إلى سكانها".

المصدر : وكالات