المحكمة رفضت اعتقال إيفرن وشريكه بسبب تقدم عمرهما وضعف صحتهما  (الفرنسية)
رفضت محكمة تركية الجمعة طلبا قدمته النيابة بالقبض على الرئيس السابق للبلاد الجنرال كنعان إيفرن وشريكه قائد القوات الجوية، مما أثار استياء الضحايا الذين كانوا يأملون في أن يؤدي الاعتقال إلى مثوله لمواجهة الاتهامات الخاصة بقيادة انقلاب عسكري ضد المؤسسات الدستورية عام 1980.

ولم يمثل إيفرن (94 عاما) وشريكه تحسين شاهين كايا (87 عاما) أمام المحكمة بدعوى عدم أهليتهما الصحية لحضور المحاكمة التي بدأت الأسبوع الماضي.

ورفضت المحكمة في ثالث جلساتها طلبا بإصدار مذكرة اعتقال بسبب تقدم عمر الرجلين وضعف صحتهما حيث يرقد كل منهما في مستشفى عسكري، لكنها أكدت أنه في حال الضرورة سيتم إحضارهما بالقوة "وإيداعهما قفص الاتهام ولو على نقالة".

وقضت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة بأنها ستطلب من المستشفيين العسكريين معرفة إمكانية إقامة دائرة تلفزيونية تسمح للجنرالين السابقين بإبداء دفاعهما أمام المحكمة.

في المقابل أكد المحامي عمر كافيلي أن "أي قائد انقلاب وأي دكتاتور في العالم تم سجنه احتياطيا" معتبرا أن عدم مثول المتهمين أمام المحكمة من أهم عيوب هذه القضية. كما طالب محامو الضحايا بأن يلقى الرجلان معاملة لا تختلف عن المعاملة التي يلقاها الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك والرئيس التشيلي السابق أوغستو بينوشيه اللذان أجبرا على المثول أمام المحكمة سواء على سرير طبي أو كرسي متحرك.

يُشار إلى أن الجيش قد أطاح ثلاث مرات بحكومات منتخبة أعوام 1960 و1971 و1980 باسم الدفاع عن مبادئ الجمهورية التركية التي دشنها مصطفى كمال أتاتورك. كما أبعدوا حكومة نجم الدين أربكان الإسلامية عام 1997 عن السلطة.

وكان انقلاب 12 سبتمبر/ أيلول 1980 الأكثر دموية إذ اعتقل خلاله نحو ستمائة ألف شخص، وأعدم نحو خمسين شخصا وتوفي العشرات في السجون جراء التعذيب، إضافة لاضطرار عشرات آلاف إلى الهجرة.

ويقول قادة انقلاب 1980 إنهم اضطروا للتدخل لإعادة النظام بعد سنوات من الفوضى، كما أنهم شعروا في أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979 بالقلق مما اعتبروه تهديدا من جانب الإسلاميين للجمهورية العلمانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات