موسكو اعتبرت قضية التاجر بوت إحدى أولويات علاقتها مع واشنطن (رويترز)

تعهدت الخارجية الروسية باتخاذ الإجراءات وفقا للقوانين الدولية لاستعادة مواطنها رجل الأعمال فيكتور بوت الذي حكم عليه بالسجن 25 عاما في الولايات المتحدة، منتقدة الحكم الذي صدر ضده، واصفة إياه بالسياسي.

وقالت الوزارة في بيان "تجاهل النظام القضائي الأميركي الذي كان ينفذ أمرا سياسيا واضحا دفوع المحامين" وأكدت أنها ستتخذ أي خطوة تراها ضرورية لإعادة بوت إلى وطنه الأم بأية طريقة ضمن القانون الدولي، معتبرة المسألة إحدى أولويات موسكو في علاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية.

وأضافت "على الرغم من الأدلة التي لا يعول عليها، والطبيعة غير القانونية لاعتقاله التي تضمنت مشاركة عملاء من القوات الأميركية الخاصة في تايلند، وترحيله إلى الولايات المتحدة، أصدر المسؤولون القانونيون الأميركيون قرارا سياسيا متجاهلين حجج المحامين والعديد من الالتماسات من عدة مستويات بالدفاع عن المواطن الروسي.

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أنه قبل الحكم بوقت طويل كانت السلطات الأميركية تعتبر بوت تاجرا للموت و"كادت تعتبره إرهابيا دوليا" لكن الاتهام الذي وجه إليه استند بشكل حصري إلى نية جرمية ألصقت به، وأضافت "من هنا جرت محاولة لإجباره على الاعتراف بذنبه من خلال خلق ظروف نفسية وجسدية لا تحتمل، والحملة غير المقبولة من الإعلام الأميركي كانت تهدف للتأثير على هيئة المحلفين والعملية القضائية".

بدوره وصف مسؤول حقوق الإنسان في الوزارة الحكم الذي صدر بحق بوت بأنه غير مقبول ومتحيز وغير موضوعي، وأبدى تشككه بعدالة المحاكمة التي تعرض لها الرجل.

وكان محامو الدفاع قد قالوا بوقت سابق إن روسيا لن تطالب بتسليمه إليها ليقضي العقوبة على أراضيها، معربين عن أملهم بأن يتم إلغاء العقوبة من قبل محاكم أعلى.

وقال محامي الدفاع الروسي فيكتور بوروبين "لدينا اتفاق مع الولايات المتحدة، يقول إن بإمكان مواطنينا أن يقضوا عقوباتهم في روسيا ومواطنيهم في أميركا، ولكننا الآن لا نطرح هذه المسألة، اعتقد أن هناك أسبابا لإطلاق سراح بوت".

وأشار إلى أن فريق الدفاع سيعمل من أجل إلغاء الحكم، وقال إن القاضي شيرا شايندلين كانت تحت تأثير توصية هيئة المحلفين و"لو كانت بمفردها لما كانت أصدرت هذا الحكم، وقد فرضت عليه العقوبة الأدنى، وذلك يعد إشارة لنا".

وواجه بوت أربع تهم تتعلق بالتآمر لقتل الأميركيين، والتآمر لحيازة، وتصدير أسلحة مضادة للطائرات، وتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية.

وكان بوت اعتقل في بانكوك في مارس/ آذار  2008 خلال عملية مشتركة شارك فيها عملاء تابعون للوكالة الأميركية لمكافحة المخدرات، قدموا أنفسهم إليه على أنهم أعضاء في حركة فارك الكولومبية حيث تم احتجازه في السجون التايلندية حتى عام 2010.

وفي أغسطس/ آب 2010 أصدرت إحدى المحاكم العليا في تايلند قرارا يسمح بتسليم بوت -الضابط السابق في جيش الاتحاد السوفياتي السابق- إلى الولايات المتحدة. 

المصدر : وكالات