أحيت الطوائف المسيحية في القدس القديمة اليوم "يوم الجمعة العظيمة" التي تمثّل وفق المعتقد المسيحي معاناة وصلب السيد المسيح عليه السلام. وقد توافد مئات المسيحيين والسياح إلى القدس المحتلة حيث ساروا في درب الجلجلة أو طريق الآلام التي سار فيها السيد المسيح -بحسب المعتقد المسيحي- رافعين الصلوات.

ومشى آلاف الحجاج القادمين من الهند والفلبين وساحل العاج، بالإضافة إلى الحجاج الفلسطينيين على الطريق التي سلكها السيد المسيح قبل صلبه بحسب المعتقد المسيحي، ورفعوا الصلبان مرددين الصلوات التي كانت أغلبها باللغة العربية.

وتوزع المشاركون في مجموعات وتوقفوا عند مراحل "درب الآلام" الـ14 في شوارع القدس القديمة.

وتقدمت المسيرة مجموعة من المشاركين الذين أعادوا تمثيل مشهد الصلب، حيث لعب أحدهم دور المسيح وحمل صليبا على ظهره بينما ارتدى الآخرون ملابس الجنود الرومان.

وقال فكتور سعادة (61 عاما) وهو مسيحي كاثوليكي من القدس الشرقية "بدأنا السير من المكان الذي حكم فيه على يسوع ونمشي إلى الكنيسة ونتذكر اليوم كيف صلب ملكنا افتداء للبشر".

وأشارت شاملي نونيس -وهي سريلانكية تعمل مربية أطفال لدى عائلة إسرائيلية- "إن اليوم يرمز إلى موت المسيح، وهو يوم حزين جدا بالنسبة لنا".

ووصل آلاف المسيحيين من مختلف أنحاء العالم الجمعة إلى القدس القديمة كما سمح لنحو عشرين ألف مسيحي في الضفة الغربية بدخول القدس.

بعض المشاركين أعادوا تمثيل مشهد الصلب بحسب المعتقد المسيح (الفرنسية)

إجراءات أمنية
وأقامت الشرطة الإسرائيلية الحواجز على طول درب الآلام كما على الطرقات المؤدية إلى مداخل كنيسة القيامة وحتى داخلها.

وفرضت القوات الإسرائيلية إجراءات أمنية مشدّدة ونشرت أعدادا كبيرة من الشرطة في القدس القديمة المحتلة.

وقالت مراسلة لفرانس برس إن مئات من رجال الشرطة وحرس الحدود الإسرائيليين كانوا منتشرين في البلدة القديمة لمراقبة الوضع.

ورفعت الشرطة الإسرائيلية حالة التأهب الأمني من أجل عيدي الفصح اليهودي والفصح المسيحي خاصة في القدس والبلدة القديمة فيها.

ويحيي المسيحيون الذين يتبعون التقويم الشرقي الأسبوع المقبل مراسم الجمعة الحزينة، قبل مراسم سبت النور في كنيسة القيامة في القدس الشرقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات