ثابو مبيكي (وسط) خلال مشاركته بإحدى جولات التفاوض بين السودان وجنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)
بدأ رئيس لجنة الوساطة الأفريقية ثابو مبيكي جولة محادثات في جوبا لبحث عملية السلام المتعثرة بين دولتي السودان وجنوب السودان، عقب فشل البلدين في الوصول لاتفاق خلال جولة المفاوضات السابقة.
 
وقال مبيكي إن محادثاته تهدف لمعرفة وجهة نظر رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت حول التدابير التي يتعين اتخاذها بشأن العلاقات بين السودان وجنوب السودان، مضيفا أن الوثيقة التي أعدتها لجنة الوساطة الأفريقية تهدف إلى تخفيض حدة التوتر بين الجانبين.
 
وأضاف أنه سيزور الخرطوم أيضا لإعادة طرح فكرة عقد قمة بين ميارديت ونظيره السوداني عمر البشير التي كانت قد ألغيت يوم 3 أبريل/ نيسان بعد المعارك الحدودية يومي 26 و27 مارس/ آذار.
 
في غضون ذلك اتهم رئيس وفد جنوب السودان بالمفاوضات باقان أموم مجموعةً داخل الحكومة السودانية بالعمل على إجهاض جهود التفاوض بين الدولتين.

ودعا أموم دول منظمة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) للتدخل لدعم عملية السلام، وحث الخرطوم على التوقيع على اتفاقية توصل إليها الطرفان خلال جولة المفاوضات السابقة بأديس أبابا.

في المقابل قال وزير الإعلام السوداني عبد الله مسار، بمقابلة مع الجزيرة في نشرة سابقة، إن حكومة جنوب السودان ترفض الإقرار بدعمها حركات التمرد بدارفور والحركة الشعبية-قطاع الشمال التي تقاتل الحكومة السودانية، كما ترفض أيضاً حل قضية الحدود.

وكانت المفاوضات بين الطرفين بأديس أبابا فشلت الأربعاء في الوصول لاتفاق لتهدئة الحدود، وعاد وفدا التفاوض يحملان مقترحا إنقاذيا من الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى.

وانفصل جنوب السودان عن السودان يوليو/ تموز الماضي بموجب استفتاء على تقرير المصير ضمن اتفاق سلام وقع عام 2005، لكن الجانبين ما زالا يتنازعان بشأن العديد من القضايا، في مقدمتها الحدود ورسوم عبور البترول الذي ينتج 75% منه بالجنوب وتوجد كافة بنيات نقله وتصفيته وتصديره بالشمال.

يُذكر أن جيشي البلدين خاضا يومي 26 و27 مارس/ آذار معارك غير مسبوقة منذ تقسيم السودان، وتبادلا تهما بشن هجمات استهدفت منشآت نفطية على جانبي الحدود.

المصدر : الجزيرة + وكالات