وقف عمل المواقع الثلاثة أعقب إغلاق 16 موقعا آخر الأسبوع الماضي (الأوروبية-أرشيف)

أوقفت الصين عمل ثلاثة مواقع إلكترونية سياسية شهيرة على الأقل الجمعة، وهي خطوة يقول محللون إن الحزب الشيوعي الحاكم في البلاد يحاول من خلالها الحد من الجدل قبل تغيير القيادة المتوقع في أكتوبر/تشرين الأول القادم، وبعد انتشار شائعات عن إحباط انقلاب.

ومن بين المواقع الموقوفة "أوتوبيا" و"ماوفلاج"، وهما موقعان يساريان بارزان يبثان بالأساس مقالات ومناقشات بشأن الحفاظ على مبادئ ماو تسي تونج الأساسية للحزب الشيوعي.

وعرضت فقط الصفحة الرئيسية لموقع "أوتوبيا" رسالة بأن "الموقع يخضع  للصيانة" الجمعة، بينما كانت الصفحة الرئيسية لموقع ماوفلاج بيضاء تماما.

وجاء في إخطار سابق من أوتوبيا أن السلطات أمرت بوقف نشاطه لمدة شهر، لأنه نشر مقالات "تنتهك الدستور وهاجم قادة الدولة بضراوة".

كما عرضت الصفحة الرئيسية لموقع "تشاينا إيليكشان" اليميني -الذي يدعو لإجراء إصلاحات ديمقراطية- إخطارا جاء فيه أن الموقع تم تعليق عمله "للصيانة الفنية".

تأتي عمليات الإيقاف في أعقاب اعتقال ستة أشخاص وإغلاق 16 موقعا إلكترونيا ووقف المدونات الصغرى لمدة ثلاثة أيام الأسبوع الماضي بسبب انتشار الشائعات السياسية.

ويرى محللون أن عملية الإيقاف تلك التي تردد أنها ستستمر لمدة شهر تهدف إلى تقييد الجدل في فترة انتخاب أعضاء مؤتمر الحزب الشيوعي ومدته خمس سنوات، والذي من المقرر أن يوافق على أول إجراء تغيير للقيادة منذ عشر سنوات.

وقال تشانغ مينغ العالم السياسي في جامعة الشعب ببكين إنهم "لم يعلقوا نشاط المواقع اليسارية فقط بل تم وقف عمل المواقع اليمينية أيضا".

وأوضح تشانغ أنه "نظرا لأن المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي في الصين سيتولى النظر في الأمر، يكون تغيير الشخصيات الكبيرة خطيرا جدا".

وأضاف أن "الصين ليست دولة ديمقراطية وتسليم السلطة إلى قادة جدد أمر صعب، لذا فهي تحتاج إلى أن تكون مستقرة ومستقرة للغاية".

ويعقد الحزب الشيوعي الصيني، الذي يضم أكثر من ثمانين مليون عضو، مؤتمره الوطني الثامن عشر في بكين خلال النصف الثاني من عام 2012.

وينص دستور الحزب على عقد مؤتمر وطني دوري كل خمسة أعوام، وتجري الاستعدادات حالياً لانتخاب الأعضاء المشاركين في المؤتمر المقبل للحزب.

المصدر : الألمانية