إسرائيل وافقت على طلب القاهرة نشر سبع كتائب من قوات الأمن المصرية في سيناء (الجزيرة)
قالت مصادر سياسية إسرائيلية الجمعة إن تل أبيب وافقت على طلب القاهرة نشر سبع كتائب من قوات الأمن المصرية في سيناء، وأضافت أن "هناك تعاونا مثمرا بين إسرائيل ومصر في مساعي إحباط الاعتداءات الإرهابية انطلاقا من شبه جزيرة سيناء المصرية".
 
وذكرت المصادر نفسها أن المصادقة على حجم القوات المصرية المنتشرة هناك تجدد كل شهر.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هدد الخميس بأن "إسرائيل ستضرب من يضربونها"، وقال معلقا على سقوط صاروخين على إيلات، إن شبه جزيرة سيناء تتحول إلى "منطقة إرهاب"، وإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تدرك تماما أنها تتحول إلى منصة لإطلاق الصواريخ من جانب "الإرهابيين".

نتنياهو هدد بأن إسرائيل
ستضرب من يضربونها
(الجزيرة)

من جانبه قال قائد المخابرات الحربية الإسرائيلي اللواء أبيب كوتشافي إن شبه جزيرة سيناء المصرية ستشهد عدم استقرار متزايدا في السنوات المقبلة، وكشف النقاب عن اكتشاف عشر خلايا "إرهابية" في سيناء الخاضعة للسيطرة المصرية خلال الشهرين الماضيين.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني عن كوتشافي قوله في حفل تخريج دفعة جديدة من ضباط المخابرات الحربية، إن "الهجوم على إيلات وهجمات إطلاق النار التي انطلقت من سيناء مجرد تعبير عن التغيير الجوهري الذي تشهده المنطقة".

وأضاف أن "المنظمات الإرهابية" تواصل تقوية وجودها في سيناء، وأنه يتعين على إسرائيل الاستعداد "لعدم الاستقرار الذي له علاقة بالأمن والذي سيميز هذه المنطقة في السنوات المقبلة".

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع إيهود باراك ورئيس الأركان الإسرائيلي بيني غانتس وقائد المنطقة الجنوبية اللواء تال روسو وكوتشافي عقدوا اجتماعا لمناقشة الهجوم الصاروخي على إيلات.

وقال باراك إن الوضع في سيناء يتطلب نوعا مختلفا من الانتشار، ووصف إطلاق الصاروخين بأنه خطير، وقال "نقوم بدراسته، وسنتعقب أولئك الذين أطلقوا على إيلات واستهدفوا مواطنين إسرائيليين".

وقد نفت مصر أن يكون إطلاق الصاروخين قد تم من داخل أراضيها، وقال وزير الخارجية المصرية محمد عمرو للصحفيين في القاهرة إن مدير الأمن بجنوب سيناء سبق أن نفى أن الإطلاق تم من سيناء.

هنية: الفلسطينيون يتحركون
على الأرض الفلسطينية
(الجزيرة)
هنية
كما أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن لا صلة للفصائل الفلسطينية بالقصف الذي استهدف مدينة إيلات، وقال إن الفلسطينيين يتحركون على الأرض الفلسطينية وداخل حدود فلسطين.

ودعا هنية إلى وقفة عربية للتصدي لأي اعتداءات على غزة من قبل الاحتلال الإسرائيلي في ظل التهديدات التي يلوح بها.

وفي وقت سابق، نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أي علاقة لها بإطلاق صواريخ من شبه جزيرة سيناء المصرية على مدينة إيلات، وحذرت من الاتهامات الإسرائيلية لها بهذا الشأن، معتبرة ذلك تمهيدا للمزيد من العدوان على قطاع غزة.

وذكرت الحركة في بيان لها أن "ما يقوم به قادة إسرائيل من ادعاءات بشأن ضربات صاروخية لمنطقة إيلات انطلاقا من سيناء، هو لون من الكذب الذي نفته السلطات المصرية المسؤولة، وأن توجيه الاتهام لحماس هو محاولة لتهيئة الأجواء لمزيد من الإجراءات العدوانية على غزة".

وحملت الحركة إسرائيل المسؤولية عن أي اختراق للهدوء القائم، وأكدت أن "شعبنا ومقاومتنا قادرة على الدفاع عن النفس بكل بسالة".

وكانت إسرائيل قد أعلنت أن صاروخين من نوع غراد سقطا على مدينة إيلات الساحلية من دون وقوع إصابات، واتهمت مصادر عسكرية على مواقع إلكترونية إسرائيلية حركة حماس بالوقوف وراء إطلاق الصاروخين.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن الصاروخين أطلقا -على ما يبدو- من جهة شبه جزيرة سيناء، مما أدى إلى إصابة عدد من السكان بالهلع، بينما لحقت أضرار طفيفة بعدة مبان بعد تحطم نوافذها.

المصدر : وكالات