حركة أزواد تتحدث عن دولة وشيكة بشمالي مالي
آخر تحديث: 2012/4/5 الساعة 12:01 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/4/5 الساعة 12:01 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/14 هـ

حركة أزواد تتحدث عن دولة وشيكة بشمالي مالي

كشف محمد آغ عالي -رئيس المكتب السياسي للحركة الوطنية لتحرير أزواد في مالي- في مقابلة مع الجزيرة عن قرب الإعلان عن دولة جديدة, بينما أطلقت دول غربية ودبلوماسيون في مجلس الأمن تحذيرات من تنامي نشاط تنظيم القاعدة في المنطقة.

وتحدث محمد آغ عالي عن الحركات المسلحة الأخرى شمالي مالي, بينما قال عدنان أبو الوليد -المتحدث باسم الجماعة التي تسمي نفسها "التوحيد والجهاد"- إن الحركة ستوسع نشاطها إلى المدن الأخرى في مالي وغيرها.

كما عقدت الحركة الوطنية لتحرير أزواد شماليّ جمهورية مالي اجتماعا مع بعض أعيان مدينة غاوُ من أجل التعاون على عودة الحياة الطبيعية في المدينة، وإنهاء مظاهر السلب والنهب لممتلكات الدولة والسكان.

يذكر في هذا الصدد أن أبرز المقاتلين المتمردين هم الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تقاتل من أجل دولة مستقلة في شمالي مالي وهناك أيضا جماعة أنصار وهي جماعة إسلامية محلية. وقد أعلنت الحركة -وهي كبرى حركات الطوارق- أمس وقف عملياتها العسكرية في شمالي مالي. بعد طلب من مجلس الأمن الدولي.

وحسب بيان لها, قالت الحركة إنها قررت بشكل أحادي وقف العمليات العسكرية, نزولا عند طلب المجتمع الدولي وخصوصا مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة وفرنسا ودول المنطقة. ودعت الحركة دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى حماية "شعب أزواد" من أي اعتداءات في مالي.

وقد طالب مجلس الأمن في بيان اقترحته فرنسا بعودة الحكومة الشرعية إلى باماكو, فيما قال دبلوماسيون لوكالة الصحافة لفرنسية إن أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن قلقهم من وجود تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" وقالوا إنه يمكن أن يزيد من حالة عدم الاستقرار.

كما أدان المجلس أعمال النهب ومصادرة الأراضي وطالب بضمان سلامة كل المسؤولين الماليين وإطلاق سراح المحتجزين منهم فورا, مع تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

المتمردون الطوارق سيطروا على مناطق واسعة في الشمال (الجزيرة)

جاء ذلك, بينما حذرت فرنسا والأمم المتحدة من أن استيلاء المتمردين على شمالي مالي يخدم مصالح الوحدات المحلية لتنظيم القاعدة, وحثت باريس الجزائر والبلدان المجاورة الأخرى على بذل مزيد من الجهود لمعالجة ذلك.

وفي هذا السياق, أعرب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو عن خشيته من أن تستغل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الوضع "لتوسيع نطاق نشاطها وتدعيم الخطر الإرهابي".

الحوار الوطني
من جهة ثانية, أعلن المجلس العسكري الحاكم في مالي تأجيل مؤتمر وطني مقترح لإنهاء الأزمة التي فجرها الانقلاب, وأعقبها سيطرة المتمردين الطوارق على النصف الشمالي من البلاد.

وأوضح العقيد موسى كوليبالي -مستشار رئيس المجلس العسكري- أن المحادثات التي قالت الأحزاب السياسية وجماعات المجتمع المدني في وقت سابق إنها ستقاطعها تأجلت لإتاحة مزيد من الوقت للتحضير لها.

وقد واصل المجلس العسكري اتصالاته لمواجهة العزلة الدولية والعقوبات, حيث وصل وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي إلى العاصمة لتسليم قائد المجموعة العسكرية رسالة من الوسيط ورئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري.

بدوره, فرض الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة على عسكر مالي منذ الاثنين الماضي حظرا دبلوماسيا واقتصاديا. كما تواجه مالي تهديدا بتدخل عسكري من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والتي ستعقد اجتماعا في أبيدجان في وقت لاحق لبحث تشكيل قوة عسكرية إقليمية طلب منها الاستعداد للتدخل.

يشار إلى أن مالي التي كانت تعد لفترة طويلة من أكثر الديمقراطيات استقرارا في غرب أفريقيا, هوت في أتون الاضطرابات منذ الانقلاب الذي وقع يوم 22 مارس/آذار وقوبل بإدانة واسعة النطاق مما شجع متمردي الطوارق على السيطرة على نصف أراضي البلاد في مسعاهم لإقامة دولة لهم في الشمال.

وقاد الانقلاب ضباط من رتب منخفضة ومتوسطة غاضبين من أسلوب الرئيس أمادو توماني توريه في التعامل مع التمرد الذي يقوده الطوارق.

وتجاهل قادة المجلس العسكري العقوبات التجارية والدبلوماسية والمالية التي فرضها جيران مالي واقترحوا عقد مؤتمر لرسم خريطة طريق للعودة إلى الحكم المدني.

غير أن تجمعا من خمسين من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني رفض الفكرة أمس الأربعاء قائلا إن المؤتمر لن يؤدي إلى قيام حكومة شرعية.

المصدر : وكالات

التعليقات