مستوطنة جيلو جنوب القدس 

أدان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم الخميس قرار الحكومة الإسرائيلية تجديد النشاط الاستيطاني، ودعاها إلى الكف عن إطلاق تصريحات جديدة بشأن التسوية. وتأتي الإدانة في أعقاب قرار إسرائيل طرح عطاءات لبناء 872 وحدة استيطانية في مستوطنة هارحوما عبر الخط الأخضر في القدس الشرقية.

وأعرب هيغ عن خيبة أمله لإصدار بيان حول تجدد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، وقال إن لدى الحكومة الإسرائيلية متطلبات مطلقة تملي عليها دعم القانون الدولي والوفاء بالتزاماتها كقوة احتلال للأراضي الفلسطينية، "ومن المهم أن نعرب عن قلقنا حين تفشل في فعل ذلك".

وأضاف "نحن وشركاؤنا في الاتحاد الأوروبي واضحون، ونعتبر أن النشاطات الإسرائيلية غير المشروعة والمنهجية تشكل التهديد الأكبر والمباشر على جدوى حل الدولتين، وأدين قرار إسرائيل طرح عطاءات لبناء 872 وحدة استيطانية في مستوطنة هارحوما عبر الخط الأخضر في القدس الشرقية".

وشدد الوزير البريطاني على أن سياسة الحكومة الإسرائيلية بخصوص تجديد النشاط الاستيطاني غير مشروعة بموجب القانون الدولي، وأنها استفزازية وستؤدي إلى نتائج عكسية وزعزعة الاستقرار.

وقال إن المملكة المتحدة تحث الحكومة الإسرائيلية على الكف عن إصدار تصريحات بشأن التسوية وإلغاء التصريحات السابقة، وإزالة وليس شرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية من مختلف أنحاء الضفة الغربية كما هو مطلوب بموجب القانون الدولي، وتنفيذ التزاماتها بموجب خارطة الطريق.

 وليام هيغ اعتبر تجديد النشاط الاستيطاني
غير مشروع وفق القانون الدولي (الجزيرة)

تحذير
وحذّر هيغ الحكومة الإسرائيلية من أن فشلها في القيام بذلك يعني إلحاق المزيد من الضرر في احتمالات التوصل إلى حل الدولتين، وتقويض الأمن على المدى الطويل للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء.

وكان مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم) قد ذكر أن حكومة تل أبيب كثفت عام 2011 جهودها من أجل المصادقة على مخططات تهدف إلى توسيع مستوطنات قائمة في الضفة الغربية، وإنشاء مستوطنة جديدة في القدس المحتلة.

وحذر المركز في بيان صحفي من أنه "في حال تطبيق هذه المخططات، ستؤدي إلى قطع وعزل الأحياء الفلسطينية عن سائر أنحاء الضفة".

وأعلنت بلدية القدس نهاية العام 2011 عن خطة لبناء مجمع سياحي استيطاني كبير في قلب حي سلوان، كما صدقت على بناء 130 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة جيلو بالقدس الشرقية، وذلك بعد أسبوع من موافقة الحكومة على بناء ألف وحدة سكنية في مستوطنات أخرى بالقدس.

إجلاء وتجميد
على صعيد متصل قضت المحكمة العليا في إسرائيل بتجميد مخطط جسر باب المغاربة وإيقاف العمل بمشروع استحداث وتوسيع ساحة البراق في تخوم المسجد الأقصى، وقررت إعادة المخطط إلى التداول مجددا لسماع الاعتراضات والبت فيها.

وتهدف بلدية الاحتلال -بالتنسيق مع الجمعيات الاستيطانية- إلى الاستيلاء على تلة باب المغاربة ومصادرة 350م من الجدار الأصلي لحائط البراق، لتوسيع واستحداث ساحة البراق عبر بناء المدارس التوراتية وكنس تخصص للمصليات اليهوديات، وربطها بمصعد أرضي وبشبكة الأنفاق تحت الأقصى.

 من جهة أخرى أجلت الشرطة الإسرائيلية أمس الأربعاء مستوطنين كانوا يحتلون منزلا في الخليل جنوب الضفة الغربية بزعم أنهم اشتروه من فلسطيني.

وتأتي عملية الإجلاء تنفيذا لقرار المحكمة العليا في إسرائيل إخلاء مستوطنة أقيمت في الضفة دون تصريح من الدولة، بحلول الأول من أغسطس/آب.

كما يأتي ذلك بعد يوم واحد من طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من وزير دفاعه إيهود باراك إمهال المستوطنين المزيد من الوقت حتى يتمكنوا من تقديم الأدلة القانونية على ملكيتهم للمبنى والتي شككت فيها السلطات الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات