العطية أكد أن الوقت قد حان لافتتاح سفارة قطرية في كابل (الجزيرة)

قالت قطر إن محادثات تنشيط السلام بأفغانستان ستشمل جميع الأطراف، في حين نبهت أفغانستان إلى أن العملية لن تنجح إلا من داخل البلاد.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في مؤتمر صحفي مشترك عقده أمس مع وزير الخارجية الأفغاني زلماي رسول في الدوحة إن المفاوضات قد تشمل أطرافا أخرى إلى جانب طالبان.

وأضاف العطية أن "المفاوضات الناجحة يجب ألا تغلق على مجموعة معينة ولكي تنجح يجب أن تشمل كل الأطراف حتى تصل إلى حل يرضي الجميع".

زلماي رسول (يسار): عملية السلام لن تنجح ما لم تنبع من داخل أفغانستان (الفرنسية)

ومن ناحية أخرى قال العطية إن قطر ستوقع قريبا جدا في كابل اتفاقيات للتعاون بين البلدين، مضيفا "أن الوقت قد حان لافتتاح سفارة لقطر في العاصمة الأفغانية". وأشار إلى أنه بحث مع الوزير الأفغاني افتتاح مكتب لحركة طالبان قريبا بالدوحة، مضيفا أن من شأن المكتب تنشيط الحوار والتوصل لحل يرضي جميع الأطراف في أفغانستان.

ولكن زلماي رسول أكد في المقابل على أن عملية السلام ملك لأفغانستان وللشعب الأفغاني. وأضاف أن "عملية السلام لن تنجح ما لم تنبع من داخل أفغانستان وبين الأفغان أنفسهم. وستساعدنا قطر على خلق المناخ المناسب لإنجاح المفاوضات".

يشار إلى أن افتتاح مكتب لطالبان بالعاصمة القطرية الدوحة يعتبر واحدا من بين سلسلة إجراءات من بينها إمكانية نقل معتقلين من طالبان من معتقل غوانتانامو إلى قطر بهدف إعطاء قوة دفع لأول مفاوضات سياسية بشأن الصراع الأفغاني منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح بحكومة طالبان عام 2001.

وكانت طالبان قد علقت المحادثات المتعلقة بإيجاد تسوية سياسية للأزمة بعد مقتل 16 أفغانيا على يد جندي أميركي وحوادث أخرى، لكن مصدرا مقربا من المفاوضين الرئيسيين لطالبان قال الشهر الماضي إنهم سيستأنفون المحادثات.

وتجري وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) محادثات مع الحكومة القطرية بشأن نقل المعتقلين، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الضمانات التي تهدئ من بواعث قلق الولايات المتحدة بشأن الإجراءات الأمنية المتعلقة بكبار مقاتلي طالبان.

مداهمة الجنود الأميركيين لبيوت الأفغانيين بالليل تثير حفيظتهم (الفرنسية)

المداهمات الليلية
في موضوع آخر، قال مسؤول أميركي إن واشنطن وكابل على وشك الاتفاق بشأن عمليات المداهمة الليلة التي يقوم بها الجيش الأميركي وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لبيوت الأفغانيين والتي أثارت جدلا كبيرا وغضبا شعبيا وانتقادات رسمية من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وينص الاتفاق على تولي الأفغانيين قيادة العمليات الليلية وتحمل التداعيات القانونية لتلك العمليات التي يبغضها الأفغانيون وترى واشنطن أنها ضرورية.

ولكن ما يؤخر القرار حسب المسؤول هو عدم الاتفاق على مدة بقاء من يتم القبض عليهم بيد قوات التحالف، إذ تريد واشنطن التمسك بهم لفترة من الوقت لأخذ ما تراه مفيدا من المعلومات الاستخبارية، في حين ترى كابل أنه يجب تسليمهم فورا إلى القوات الأفغانية.

وتحاول واشنطن من خلال هذين الاتفاقين التمهيد لاتفاق تعاون إستراتيجي أشمل يحكم الحضور الأميركي في أفغانستان بعد أن تصبح القوات الأفغانية هي وحدها المسؤولة عن الأمن في البلد بعد نهاية 2014 وانسحاب قوات الناتو.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس في حديث بأحد مراكز قيادة الناتو بالولايات المتحدة إن الناتو لن يتخلى عن أفغانستان بعد انسحاب القوات الدولية في 2014.

وأضافت أن المفاوضات بشأن اتفاقية التعاون الإستراتيجي بين واشنطن وكابل ستتم قبل اجتماع الحلف القادم، وقالت إنها ستستبق الأحداث بتأكيد أن قوة صغيرة ستبقى في أفغانستان بطلب من الحكومة الأفغانية.

المصدر : وكالات