الهند تطالب إسلام آباد منذ عدة سنوات بتسليمها حافظ سعيد (الفرنسية)
قال حافظ سعيد الذي يشتبه في مسؤوليته عن هجمات مومباي عام 2008، في تصريحات بثت أمس إنه لا يخشى أميركا إذا قررت شن هجوم مماثل للذي استهدف زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن بمدينة إبت آباد الباكستانية.

وجاءت تصريحات سعيد ردا على رصد الولايات المتحدة مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.

وقال سعيد مؤسس جماعة لشكر طيبة المسلحة التي تتخذ من باكستان مقرا لها في مقابلة مع برنامج "حديث العاصمة" الذي تبثه قناة "جيو" التلفزيونية الباكستانية إن الحكومة الأميركية لديها مشكلة مع باكستان التي تعارض الهجمات التي تشنها طائرات بدون طيار، واستئناف إمدادات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ونقل الموقع الإلكتروني لقناة "جيو" عن سعيد قوله إن وجوده لم يسبب أي  مشكلات لباكستان على الإطلاق.

وفي رده على الاتهامات الموجهة إليه بأنه العقل المدبر لهجمات مومباي قال سعيد إن المحكمة العليا برأته هو وجماعته من ارتكاب أي مخالفات، مضيفا أن "الحكومة تنصت للوبي الهندي، ولا تتخذ قراراتها بنفسها".

يُشار إلى أن حافظ سعيد على لائحة المطلوبين بالهند منذ عدة سنوات، وقد أُعلن إرهابيًّا عالميًّا عام 2008، لكنه يتنقل بحرية في باكستان وغالبًا ما يقيم تجمعات مناهضة للهند. وطالبت الهند مرارًا باعتقاله، لكن باكستان تطالبها دائمًا بدليل مادي قبل التحرك لتوقيفه.

وأدان سعيد هجمات مومباي التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 وأسفرت عن مقتل 166 شخصا بينهم ستة أميركيين.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت عن المكافأة أمس بواشنطن إلى جانب مكافأة أخرى قدرها مليونا دولار لمن يدلي بمعلومات عن الرجل الثاني في جماعة لشكر طيبة حافظ عبد الرحمن مكي. 

ورحب وزير الخارجية الهندي أس أم كريشنا اليوم بالمكافأة التي عرضتها الولايات المتحدة وقال إن المكافأة "تعكس التزام الهند والولايات المتحدة بتقديم الجناة في هجوم مومباي الإرهابي إلى العدالة واستمرار جهود مكافحة الإرهاب".

ويعيش سعيد في باكستان، حيث يقود أيضا منظمة "جماعة الدعوة" الخيرية. وتقول أجهزة استخبارات إن هذه المنظمة الخيرية تمثل واجهة لجماعة  لشكر طيبة. وتدرج الولايات المتحدة لشكر طيبة وجماعة الدعوة على قائمة المنظمات "الإرهابية".

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية