محللون: تراجع احتمالات الهجوم على إيران
آخر تحديث: 2012/5/1 الساعة 02:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/5/1 الساعة 02:43 (مكة المكرمة) الموافق 1433/6/10 هـ

محللون: تراجع احتمالات الهجوم على إيران

 اجتماع بغداد المقبل بين إيران ومجموعة 5+1 ربما يسمح لطهران بتخصيب اليورانيوم بنسب ضئيلة (الفرنسية)

في الوقت الذي أشار فيه مسؤولون أميركيون ومحللون أجانب أمس إلى تراجع احتمالات قرب وقوع نزاع عسكري بشأن البرنامج النووي الإيراني، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بأن كل الخيارات للتعامل مع إيران ستظل مفتوحة ما دامت تشكل تهديدا لإسرائيل.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن المسؤولين الأميركيين والمحللين أشاروا إلى سلسلة من العوامل وراء هذا التراجع من بينها أن التهديد بفرض عقوبات اقتصادية أكثر صرامة قد دفع الإيرانيين إلى التحلي بمزيد من المرونة في تعاملاتهم مع الولايات المتحدة والقوى الأخرى، كما أدى إحياء المفاوضات المباشرة إلى تخفيف حدة التصريحات لدى كلا الجانبين.

وأحد العوامل الأخرى التي ذُكرت هي ظهور انقسام متزايد في إسرائيل بين الزعماء السياسيين والمسؤولين العسكريين ومسؤولي الاستخبارات بشأن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

ويبدو أن البيت الأبيض مصمم على منع أي مواجهة يمكن أن تحدث اضطرابا في سوق النفط في عام الانتخابات، كما قالت الصحيفة.

باراك قال إن إيران مسلحة نوويا أخطر بكثير من مخاطر الخيار العسكري (الجزيرة)
فرصة للدبلوماسية
وقال دينس روس، الذي كان مسؤولا في السابق عن الملف الإيراني، "هناك اتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة على منح فرصة للدبلوماسية في التعامل مع الملف النووي الإيراني".

من جهة أخرى قال إيهود باراك لرابطة الإعلاميين الأجانب التي تمثل الصحفيين الذين يغطون إسرائيل والمناطق الفلسطينية، "أعتقد أن من المفهوم تماما في الولايات المتحدة وكذلك إسرائيل أنه ما دام هناك تهديد وجودي لشعبنا فإن جميع الخيارات لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية يجب أن تظل على الطاولة".

وكان إيهود باراك ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلمحان من وقت لآخر إلى احتمال تنفيذ هجوم عسكري إسرائيلي ضد المرافق النووية الإيرانية لكنهما لم يهددا بشكل مفتوح.

توقعات إيران
وكانت إيران قد استبقت مباحثاتها مع القوى الكبرى والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي بالإعلان عن أملها في رفع جانب من العقوبات المفروضة عليها، وحل القضايا العالقة مع الوكالة.

وأعلن مستشار للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي أمس الاثنين أن بلاده تتوقع أن ترفع الدول الكبرى قسما من عقوباتها، ليكون ذلك دليلا على حسن نيتها خلال الاجتماع المرتقب يوم 23 مايو/أيار المقبل في العاصمة العراقية بغداد.

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء عن غلام علي حداد عادل مستشار المرشد الأعلى قوله "إيران تتوقع أن تنهي مجموعة 5+1 عقوباتها غير المنطقية خلال اجتماع بغداد، فعدم فاعلية العقوبات ثبت حتى للقادة الغربيين، ورفع هذه العقوبات سيظهر حسن نواياهم عبر جهد لإعادة الثقة".

وإذا كان اجتماع إسطنبول قد أتاح استئناف المفاوضات، فإنه يتوقع أن يكون اجتماع بغداد الأول الذي يتطرق إلى المسائل الحساسة. ويمكن أن تتناول المحادثات احتمال السماح لإيران بإنتاج اليورانيوم المخصب بنسب ضعيفة بعيدا عن نسبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي مقابل تعاون أفضل من طهران مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقبل اجتماع بغداد، من المتوقع أن تجري إيران جولة جديدة من المحادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يومي 14 و15 مايو/أيار في فيينا. وعبر مندوب إيران لدى الوكالة أمس عن أمله في أن تساعد تلك المحادثات على حل القضايا المعلقة لكنه استبعد مجددا وقف برنامج بلاده لتخصيب اليورانيوم.
المصدر : وكالات